Thursday, August 11

وضع اللمسات الاخيرة على الحكومة الالمانية الجديدة

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
وضع اللمسات الاخيرة على الحكومة الالمانية الجديدة

برلين (أ ف ب) – أعلن الحزب الاشتراكي الديموقراطي رسميا الجمعة اسماء وزرائه في الحكومة الجديدة برئاسة انغيلا ميركل بما فيها حقيبتي المالية والخارجية البارزتين، ما يكمل تشكيل حكومة المستشارة الرابعة.

واضطرت ميركل لدى توزيع الحقائب الى القيام بتنازلات كبيرة للاشتراكيين الديموقراطيين لاقناعهم بالائتلاف معها بعد أزمة سياسية استمرت ستة اشهر اثر الانتخابات التشريعية في ايلول/سبتمبر الماضي.

وسيتولى اولاف شولتز، الرئيس الانتقالي للحزب الاشتراكي الديموقراطي، حقيبة المالية، خلفا للاقتصادي المتمرس وولفغانغ شويبله المنتمي للحزب الديموقراطي المسيحي بزعامة ميركل والذي شغل هذا المنصب لسنوات.

ويتوقع ان يظل رئيس بلدية هامبورغ شولتز (59 عاما) المعتدل جدا، وفيا لنهج شويبله المتشدد في السياسة النقدية. وسيكون شولتز نائبا للمستشارة ايضا وهو منصب بالغ الاهمية في الحكومة.

وقرر الحزب الخميس تعيين وزير العدل الاشتراكي الديموقراطي هايكو ماس (51 عاما) وزيرا للخارجية خلفا لسيغمار غابرييل الذي ينتمي الى الحزب نفسه. وكان كل من غابرييل ورئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي المستقيل يأمل في شغل هذا المنصب.

وخسر تحالف الحزب الديموقراطي المسيحي المحافظ وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي من جهة والحزب الاشتراكي الديموقراطي، أكبر حزبين في اكبر اقتصاد في اوروبا، ملايين الاصوات لمصلحة الشعوبيين المنتمين لليمين المتطرف في انتخابات ايلول/سبتمبر الفائت.

وحتم تراجع تمثيل الحزبين في البرلمان مفاوضات مضنية استغرقت ستة أشهر لتشكيل الائتلاف بعد موافقة منتسبي الحزب الاشتراكي الديموقراطي بنسبة 66,02 بالمئة على تجديد الائتلاف في استفتاء داخلي شارك فيه حوالى 78,4% من ناشطي الحزب البالغ عددهم الإجمالي 463 ألفا.

وتستعد ميركل البالغة 63 عاما والتي تحكم البلاد منذ 12 عاما لبدء عهد حكومتها الرابعة الاربعاء المقبل.

لكن الاستياء يتمدد في أروقة حزبها بعد نتائج الانتخابات الضعيفة وقرارها منح الاشتراكيين وزارات رئيسية.

واستنادا إلى حالة عدم الثقة التي تسيطر على اكبر حزبين المانيين، قال مصدر رفيع المستوى في الحزب الديموقراطي المسيحي لوكالة فرانس برس "من الممكن ألا يستمر هذا التحالف لاربع سنوات".

– "عين على المالية" –

واحتفى الحزب الاشتراكي الديموقراطي بعد نتائج انتخابية ضعيفة وتناحر داخلي بحصولهم على ست وزارات وزعوها على ثلاثة رجال وثلاث نساء.

واكد شولتز في مؤتمر صحافي في برلين "انه فريق جيد ذو كفاءات عالية".

من جهتها، اشادت الرئيسة المقبلة للحزب اندريا ناليس بماس معتبرة انه الرجل المناسب في فترة "يتم اللجوء فيها الى المانيا للعب دور الوسيط في عالم تعمه الفوضى".

وقالت إن شولتز قاد هامبورغ "بعين ثاقبة على المسائل المالية، بانضباط في الموازنة في يد واستثمارات موجهة نحو المستقبل في التعليم والبحث والبنى التحتية في اليد الأخرى".

وقدمت ناليس وزير الخارجية المقبل هايكو ماس، مشيدة "بقدرته على التحمل" و"براعته الدبلوماسية وموقفه الحاسم والواضح ضد العنصرية" والذي اظهره خلال توليه حقيبة العدل.

وأوضحت أن تلك السمات ستساعد ماس، الذي لا يتمتع بخبرة على الصعيد الدولي، في وظيفته حيث تعمل المانيا "كوسيط في عالم تعمه الفوضى".

وستحل وزيرة الاسرة الحالية كاتارينا بارلي (49 عاما) محل ماس في وزارة العدل.

ومن المقرر ان تتولى سفينيا شولتز (49 عاما) مسؤولة الحزب الاشتراكي الديموقراطي لمنطقة رينانيا الشمالية ووستفاليا، وزارة البيئة.

بينما سيتولى الامين العام السابق للحزب الاشتراكي الديموقراطي هوبرتوس هايل (45 عاما) حقيقة العدل والشؤون الاجتماعية.

في المقابل، تم تعيين فرانتسيسكا غيفي (39 عاما) غير المعروفة والتي تتولى حاليا رئاسة بلدية احدى دوائر برلين، حقيبة الاسرة.

اما الوزراء الاخرون الذين عرفت اسماؤهم قبلا، فمن الحزب الديموقراطي المسيحي بزعامة ميركل وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي.

وستخلو حكومة ميركل من السياسيين في الحزب الاشتراكي الديموقراطي، مارتن شولز الذي خسر الانتخابات الاخيرة وسيغمار غابرييل وزير الخارجية في حكومة ميركل الاخيرة، اللذان هيمنا على الحزب خلال السنة المضطربة الاخيرة.

– جيل جديد –

اما الوزراء الاخرون الذين عرفت اسماؤهم قبلا، فمن الحزب الديموقراطي المسيحي بزعامة ميركل وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي.

وقررت ميركل الابقاء على أورسولا فون دير ليان، 59 عاما، في وزارة الدفاع، فيما سيعين بيتر ألتماير وزيرا للاقتصاد والطاقة.

وفي نهج يرمي للدفع بجيل شاب في الحكومة، قررت ميركل منح حقيبة الصحة لينس سبان (37 عاما).

وينس (37 عاما)، أبرز معارضي خط ميركل في صفوف حزبها، يرى أن الاتحاد المسيحي الديموقراطي بات يتخذ منحى "اشتراكيا ديموقراطيا" أكثر مما ينبغي.

فيما ستتولى امرأتان هما يوليا كلوكنر (45 عاما) وانغا كارليسزيك (46 عاما) حقيبتي الزراعة والصحة تواليا.

ومن صفوف حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي المتحالف مع حزب ميركل، سيعين أندرياس شوير وزيرا للنقل ليتعامل مع فضيحة التلوث المتعلقة بالسيارات، فيما سيبقى غيرد مولر 64 عاما في منصبه وزيرا للتنمية.

فيما سيتسلم رئيس الحزب المعروف بتشدده في ملف المهاجرين، هورست شوفر وزارة الداخلية التي بات اسمها "وزارة الداخلية والوطن"، في مسعى للتعاطي مع التحدي الذي يطرحه اليمين المتطرف.

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com