الخميس, أكتوبر 21

نائب رئيس البيرو يتولى الرئاسة خلفا لكوتشينسكي

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
نائب رئيس البيرو يتولى الرئاسة خلفا لكوتشينسكي

ليما (أ ف ب) – يتولى النائب الاول لرئيس البيرو مارتن فيتشكارا الذي لا يقيم علاقات مع الاحزاب السياسية التقليدية، الجمعة الرئاسة خلفا بيدرو بابلو كوتشينسكي الذي استقال على خلفية فضيحة فساد.

وعاد فيتشكارا الذي كان في كندا، ليل الخميس الجمعة الى. وبموجب الدستور، يفترض ان تؤول اليه الرئاسة حتى نهاية الولاية الحالية في تموز/يوليو 2021.

إلا ان على فيتشكارا ان ينتظر قرار البرلمان بشأن مصير الرئيس قبل ان يتسلم مهام منصبه ويقسم اليمين. وسيقرر البرلمان في الواقع هل يقبل استقالة كوتشينسكي، المتهم باقامة صلات بشركة اوديبرشت البرازيلية العملاقة للانشاءات التي تشكل محور فضيحة فساد كبيرة، أو هل يرى أن من الضروري اقالته.

وقال النائب المعارض فيكتور اندريس بيلوندي "انه ليس يوما سعيدا للبلاد، انه ليس يوما نفتخر به. انه يوم صعب ومعقد".

وقد بدأ النقاش في الساعة 17،00 من الخميس (21،00 ت غ) واستمر بضع ساعات. لكن رئيس البرلمان المعارض لويس غالاريتا اوضح ان الموافقة على "استقالة الرئيس" او رفضها "ستطرح للتصويت الجمعة" ابتداء من الساعة 10,00 (15،00 ت غ).

واذا ما رفض النواب الاستقالة، فسيتابعون عندئذ إجراء الإقالة الذي يعد شكلا من أشكال الأذلال لكوتشينسكي الذي لم يمض سوى عشرين شهرا في رئاسة البيرو. وهذا ما حصل لسلفه البرتو فوجيموري (1990-2000) الذي أقيل على رغم اعلان رحيله.

وكان فيتزكارا كتب على تويتر "انا غاضب من الوضع الراهن، على غرار اكثرية البيروفيين"، موضحا انه "في تصرف البلاد"، قبل توجهه الى كندا. ولم يدل في المقابل بأي تصريح لدى وصوله الى ليما.

– "انتقال سريع" –

بعد اتهامه بالكذب حول صلاته بشركة اوديبرشت البرازيلية العملاقة للانشاءات التي تشكل محور فضيحة فساد كبيرة تطال قسما من الطبقة السياسية في اميركا اللاتينية، استقال كوتشينسكي (79 عاما) المصرفي السابق في وول ستريت، الاربعاء.

وبذلك اصبح اول رئيس يخسر منصبه في هذه القضية التي قادت حتى الان الى السجن عددا من النواب البرازيليين ونائب رئيس الأكوادور.

وتوجه الى سلفيه، اويانتا اومالا وأليخاندرو توليدو تهمة التورط ايضا في هذه الفضيحة. والاول في التوقيف الاحتياطي. أما الثاني، فمقيم في كاليفورنيا، لكن البيرو صدقت الخميس على طلب التسليم الذي ستقدمه الى السلطات الأميركية.

وتأتي هذه الأزمة السياسية قبل اسابيع من استضافة البيرو قمة الاميركيتين في ليما، حيث من المقرر ان يلتقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب حوالى ثلاثين رئيس دولة في 13 و14 نيسان/ابريل.

لكنها لن تؤثر على انعقاد القمة ولن تتسبب باضطرابات كبيرة في البيرو، حيث لم يثر الرئيس الذي ينتمي الى وسط اليمين، وانتخب في 2016، حماسة السكان.

وكتب مركز "كابيتال ايكونوميكس" البريطاني "من المحتمل ان يكون انتقال الحكم هادئا وسريعا نسبيا". واضاف ان "الاحتمال الضعيف لاضطراب سياسي مديد يعزز رأينا بضرورة ألا يؤدي هذا الانقلاب السياسي الى تراجع الاقتصاد".

– "تغيير القواعد" –

لكن مارتن فيتشكارا (55 عاما) الذي لا تربطه، خلافا لكوتشينسكي، اي صلة بأوساط الأعمال والاحزاب التقليدية، سيواجه هو ايضا القوة الكبيرة لمجموعة فوجيموري التي يجسدها ابناه كيكو وكينجي.

وقال غاسبار استرادا، مدير مرصد اميركا اللاتينية في مدرسة العلوم السياسية في باريس، ان "نائب الرئيس سيواجه مشكلة الحكم نفسها. يتعين عليه ان ينسجم مع الفوجيمورية المنقسمة بين كيكو وكينجي".

وقد واجه كوتشينسكي حزب كيكو، القوة الشعبية، الذي يشكل الاكثرية في البرلمان. وقد نجا حتى الان بفارق ضئيل اواخر كانون الأول/ديسمبر من اجراء اول للاقالة، في مقابل اتفاق مع كينجي الذي عرض عليه في المقابل، بعد ايام، عفوا عن والده البرتو الذي يمضي عقوبة السجن 25 عاما عن جرائم ضد الانسانية وفساد.

وبث اشرطة فيديو الثلاثاء بدا فيها كينجي يجري مفاوضات على شراء الاصوات، هو الذي سرع في سقوط كوتشينسكي.

ومنذ الأربعاء، بدأ البرلمان اجراء لرفع الحصانة عن كينجي (37 عاما) الذي يخوض حربا اخوية مع شقيقته كيكو (42 عاما)، المستهدفة هي ايضا بتحقيق حول تمويل غير شرعي من اوديبريشت لحملتها الرئاسية في 2011.

واوضح غاسبار اوسترادا "يقال ان الامور ستتغير، لكني متشائم في ما يتعلق بأميركا اللاتينية". وخلص الى القول "يجب تغيير قواعد تمويل الاحزاب السياسية حتى لا يتكرر حصول ذلك".

فرنسيسكو يارا

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com