Friday, January 27

مونديال 2018: في سالتو حيث ولد كافاني وسواريز السكان يتنفسون كرة القدم

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
مونديال 2018: في سالتو حيث ولد كافاني وسواريز السكان يتنفسون كرة القدم

سالتو (أوروغواي) (أ ف ب) – يمرر لوكاس، ابن الثالثة عشرة، الكرة ويركض الى الامام، قائلا لزميل له "هيا، لنتبادل تمرير الكرة" على أرض ملعب في سالتو بشمال الأوروغواي، وطأته سابقا أقدام إدينسون كافاني ولويس سواريز عندما كانا طفلين.

في هذا البلد الذي تساوي مساحته نصف مساحة ألمانيا، ولد نجما باريس سان جرمان الفرنسي وبرشلونة الاسباني، كافاني وسواريز، في المدينة الصغيرة نفسها… ولم تفصل بينهما سوى ثلاثة أسابيع.

في سالتو حيث يعيش 130 ألف شخص، يتنفس السكان كرة القدم. المدينة الصغيرة هي موطن لـ 36 ناديا على الأقل، علما ان أيا منها لا يشارك في دوري الدرجة الأولى، ومنها نادي ناسيونال حيث يتدرب لوكاس وزملاؤه في إشراف غونزالو فلايمينك.

أرضية الملعب تغمرها أشعة الشمس الساطعة في هذا اليوم، الا ان العشب الأخضر يغرق بالمياه عندما يفيض النهر المجاور.

ويحلم لوكاس موتا وزملاؤه بأن يصبحوا يوما لاعبين محترفين. يريد السير على خطى سواريز في نادي ناسيونال في العاصمة مونتيفيديو، والانتقال بعدها الى نادي برشلونة الاسباني.

ويقول لوكاس لوكالة فرانس برس "هذا حلم يشكل دافعا لي كل يوم. اليوم، نحن صغار، كرة القدم هي تسلية، لكن بعد ذلك ستصبح عملا".

يضيف "أريد ان أزاولها كي أستطيع مساعدة عائلتي".

من جانبها، تقول سوزانا (34 عاما) والدة لوكاس "كأم، اعشق ان يصبح لاعبا محترفا، لكن عليه في البداية ان يدرس".

وتنصح ابنها قائلة "كافاني لاعب متواضع عليك ان تكون مثله".

– تمثال –

في واجهات نادي ناسيونال في سالتو والذي تأسس قبل 103 سنوات، رفعت صورتان عملاقتان تظهر النجمين المحليين عندما كانا صغيرين.

ويعتبر الامين العام الحالي والرئيس السابق للنادي خوسيه لويس برتوساتي ان "العديد من الناس يرون فيهما مستقبل أولادهم".

ويوضح ان هذا الامر من جهة "يحفز على ممارسة الرياضة"، لكنه من جهة اخرى يضع "ضغطا شديدا لا يستطيع طفل تحمله بشكل دائم".

في هذه المدينة التي تبعد 500 كلم عن العاصمة مونتيفيديو والمشهورة بفاكهتها ومياهها الدافئة، يزين الشارع الرئيسي تمثال ملون لـ "المسلح" ("بيستوليرو") سواريز بابتسامة عريضة وكرة عند قدمه، فيما يغطي رسم لكافاني جدارا كبيرا على ضفة النهر.

ويرتدي اللاعبان اللذان يشكلان ركيزتين أساسيتين للمنتخب الوطني، اللون الازرق الفاتح الخاص بمنتخب "السيلستي".

قبل الحصة التدريبية للشبان، يحرص المدرب فلايمينك (44 عاما) على تقديم بعض النصائح لهم: "الدراسة تأتي في المقام الاول، كرة القدم تأتي بعدها. الدراسة تنفعكم اكثر ولفترة أطول من كرة القدم. العائلة، الدروس ثم كرة القدم. من ينجح في هذا المسائل الثلاث، +ترفع له القبعة+".

ويشرح لوكالة فرانس برس "عندما يلعبون كرة القدم، يخسرون احيانا الاهداف والقيم الاساسية في الحياة. انهم أطفال (…) وعليهم ضغوطا كثيرة".

بدوره، يرى الرئيس السابق برتوساتي "اعتقد بأن الاطفال يعرفون أكثر من غيرهم الفوارق، ويعرفون أيضا ان كرة القدم تساوي بين الجميع".

ويؤكد الرئيس الحالي فرانشيسكو كانو من جانبه انه في سالتو "الناس يتمثلون" بسواريز وكافاني "لانهم يعتقدون انهما جزء من تاريخهم".

ويرى الرئيسان السابق والحالي انه "مع سواريز وكافاني، ازداد اهتمام الناس بكرة القدم لا سيما مع المنتخب. الشغف باللعبة يتعدى" هذين الهدافين.

ويقول برتوساتي "توجد هنا هالة خاصة"، معربا عن اعتقاده بأن هذه الارض "التي مستها عصا سحرية" ستنبت كثيرا من أمثال سواريز وكافاني.

آن ليفاسور وماوريسيو رابوفيتس

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com