الثلاثاء, أغسطس 3

مدينة انتاج الفولاذ في الولايات المتحدة تدعم رسوم ترامب

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
مدينة انتاج الفولاذ في الولايات المتحدة تدعم رسوم ترامب

كوبيل (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – استقبلت مدينة انتاج الفولاذ في بيتسبرغ ومحيطها الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات الفولاذ والألمنيوم برد فعل مغاير تماما عن ذلك الذي أبداه نواب وكبار الصناعيين وحكومات أجنبية حيال الاجراءات المثيرة للجدل.

وأعرب عمال وشركات في منطقة بيتسبرغ، المحرك الصناعي في غرب بنسيلفانيا حيث كان يتم انتاج معظم الفولاذ في العالم، الجمعة عن دعمهم القوي للتحرك الجمعة.

ويصر هؤلاء على أن إعلان ترامب ليس اجراء حمائيا بل تحرك لدعم العمال الأميركيين وإعادة فرض العدالة التي كانت ضائعة على مدى عقود.

وقال رئيس نقابة "عمال صناعة الصلب المتحدين في المنطقة العاشرة" بولاية بنسيلفانيا بوبي ماكاوليف لوكالة فرانس برس إن "عمال صناعة الصلب لم يطلبوا قط معاملة خاصة. كل ما طلبناه هو تكافؤ في الفرص".

وأضاف أن "على هذه الدول المتحايلة أن تدفع الثمن عبر زيادة الرسوم" الجمركية المفروضة على وارداتها.

وتعد النقابة الذي تتخذ من بيتسبرغ مقرا لها وتمثل نحو 850 ألف عامل في أميركا الشمالية صوتا نافذا في صناعة شلتها الواردات الرخيصة.

وأيد ممثلو العمال في عمالقة الصناعة على غرار شركة صناعة الصلب الأميركية ترامب في المكتب البيضاوي الخميس لدى إعلانه عن الرسوم التي قوبلت بإدانة فورية من كبار قادة حزبه في الكونغرس والمنظمات التجارية التي أعربت عن قلقها بشأن تداعيات التحرك على باقي الصناعات وملايين العمال.

وبالنسبة لصناعة الفولاذ، شكل ذلك خطوة جديدة نحو ما وصفه أحد الرؤساء التنفذيين بـ"العودة الضخمة" لهذا القطاع.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة "تي ام كي-ايبسكو" الرائدة في مجال انتاج أنابيب النفط والغاز بيوتر غاليتزين أن "التأثير الشامل ايجابي".

– خسائر قليلة مقابل مكاسب أكبر –

قال غاليتزين "بإمكاننا أن نخسر القليل على جانب الواردات، لكن المكاسب ستكون أكبر بكثير على الصعيد المحلي".

وأوضح أن "تي ام كي-ايبسكو" تشغل عشر منشآت أميركية بألفي موظف في الولايات المتحدة وهم "سعداء" بالرسوم.

وأضاف "ليس سرا أن الكثير من أصحاب الياقات الزرقاء (العمال) صوتوا لصالح ترامب على خلفية تعهده بإعادة الوظائف" في قطاع الصناعة التي تقلصت على مدى الأعوام الـ40 الماضية.

وفي مصنع تابع للشركة في كوبيل، يتم صهر خردة المعادن في فرن كهربائي تتجاوز الحرارة فيه 1650 درجة مئوية. ويتم تحويلها إلى أنابيب ملتحمة في منشأة في بلدة آمبريدج القريبة.

وفي كوبيل، يتمحور الحديث عن التفاؤل بمستقبل المصنع المحلي والصناعة بشكل عام لا عن التداعيات السياسية والتجارية للرسوم.

وقال المدير العام للمصنع ريغان كينزر "نتوقع عاما قويا للغاية".

من جهته، أكد رئيس نقابة "عمال صناعة الصلب المتحدين 9305" المحلية مايك سابات أن العمال يرون أن تحرك ترامب "مناسب" للصناعة الأميركية.

وأضاف سابات المسؤول عن الصيانة في آمبريدج "يشعرون أن (الاجراء) سيخلق فرص عمل".

لكن لا يتفق الجميع مع هذا الرأي.

فبالنسبة لرئيس معهد استشارات "ميتال ستراتيجيز" الذي يصدر تحليلات بشأن الصناعة كريستوفر بلامر فإن تحرك ترامب سيثير ردا انتقاميا "سريعا واستهدافيا بشكل كبير" من الخارج حيث سيتم التعويض عبر فرض رسوم على الصادرات الأميركية.

وسترتفع أسعار بعض السلع التي تستخدم الألمنيوم كالسيارات والجعة المعلبة. وقال بلامر "السؤال هو إلى أي مدى سيكون تأثيرها السلبي".

ونوه إلى أن قطاع صناعة الفولاذ تعافى من انهيار أسعار النفط عام 2014.

وأفاد الخبير في اقتصاد المنطقة بجامعة بيتسبرغ كريس برايم أن المدينة الواقعة قرب مصادر الفحم والمعادن عند تقاطع ثلاثة أنهار ابتعدت عن الصناعة الثقيلة على مدى سنوات.

وانتقلت أعمال التعدين إلى مناطق أكثر ربحية واعتمدت تكنولوجيا أكثر مرونة.

وفي خمسينات القرن الماضي، عندما كانت صناعة الفولاذ في بيتسبرغ بأفصل حالاتها والأهم في العالم، كانت المنطقة مقرا لأكثر من مئة ألف وظيفة في معامل الحديد والصلب.

وتراجع هذا العدد إلى خمسة آلاف فقط اليوم في وقت غيرت التحسينات الهائلة في الانتاج والتحول التكنولوجي الصناعة إلى الأبد، وفقا لبرايم.

وقال "لا يمكن إعادة بناء الصناعة الثقيلة في غرب بنسيلفانيا مع الرسوم أو بدونها".

وأضاف "لا يوجد معمل للفولاذ هنا بانتظار إعادة تشغيله".

مايكل مايثس

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com