Monday, January 30

ماكرون يدعو الشركات الفرنسية الى زيادة استثماراتها في روسيا

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
ماكرون يدعو الشركات الفرنسية الى زيادة استثماراتها في روسيا

سان بطرسبورغ (أ ف ب) – شارك الرئيسان الروسي والفرنسي الجمعة في المنتدى الاقتصادي الذي يجمع كبار رجال الأعمال الروس في سان بطرسبورغ حيث دعا ايمانويل ماكرون الى زيادة الاستثمارات الفرنسية في روسيا، فيما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من العقوبات والحواجز التجارية.

وقال ماكرون في كلمته خلال المنتدى "أمام علاقتنا مستقبل كبير لأن اوروبا تمتد من الأطلسي إلى الاورال. وقال بوتين بدوره ان "فرنسا شريكتنا القديمة والتقليدية والموثوقة". وان رحب بزيادة التبادل بينهما الى 15,5 مليارات دولار في 2017، قال انها لا تزال ادنى بكثير من المبادلات مع الصين التي بلغت 85 مليار دولار ويتوقع ان ترتفع قريبا الى مئة مليار.

تنشط نحو 500 شركة فرنسية في روسيا توظف قرابة 170 الف شخص لا سيما في قطاع الطاقة والمالية. ولكن ماكرون قال إنه "يمكننا فعل المزيد (…) علينا ان نفتح طرقاً جديدة مثل الاغذية الزراعية والفضاء والمدن المستدامة وخدمات الطاقة والمجال الرقمي".

واكد الرئيس الروسي من جهته ان العالم يحتاج الى وقف الحروب التجارية في ما بدا انه رد على الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال بوتين في كلمته امام المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ بحضور رئيس وزراء اليابان شينزو آبي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "لسنا اليوم بحاجة إلى حروب تجارية بل إلى سلام تجاري".

وحذر بوتين من أن تضافر العقوبات والحواجز التجارية وانعدام الثقة بين الدول والشركات من شأنه أن يقول إلى أزمة عالمية لا مثيل لها.

وقال "نشهد بداية دوامة من العقوبات والحواجز وهي تؤثر على عدد متزايد من الدول والشركات". واضاف ان هذا "من شأنه أن يؤدي الى أزمة تؤثر على كافة قطاعات الاقتصاد لم يشهد العالم مثيلا لها من قبل".

وفي اليوم الأول من زيارته الى روسيا الخميس، اكد ماكرون بعد سنة من اول لقاء منفرد له مع بوتين، انه يريد "احراز تقدم" معه حول الملف النووي الايراني وسوريا واوكرانيا، على رغم "سوء الفهم" المتراكم.

واجتمع الرئيسان طوال اكثر من ثلاث ساعات في قصر قسطنطين، في ضواحي سان بطرسبورغ، العاصمة الامبراطورية الروسية السابقة حيث استقبل بوتين الثنائي ماكرون على شرفات تطل على خليج فنلندا.

وقال بوتين في نهاية هذا اللقاء ان "فرنسا شريكنا التقليدي، نقدر علاقاتنا المفيدة للطرفين… ونتمسك بحوار سياسي كثيف جدا"، مشيدا باجواء الانفتاح بينهما.

من جهته، وعد ماكرون بالعودة الى روسيا لحضور مونديال 2018 في كرة القدم هذا الصيف اذا ما "اجتازت فرنسا الربع النهائي".

ويشارك ماكرون في منتدى سانت بطرسبورغ الدولي الاقتصادي كضيف شرف الى جانب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

واعلن ماكرون الذي يرافقه وفد من رجال الأعمال الفرنسيين عن توقيع حوالى خمسين عقدا خلال زيارته ينص احدها على دخول مجموعة توتال الفرنسية في مشروع نوفاتيك الكبير للغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي الروسي ب 2،5 مليار دولار.

واذا كان الشق الاقتصادي من المحادثات بين رئيسي الدولتين يبدو واعدا، فان المواضيع السياسية المزعجة ما زالت مستمرة ومنها الازمة الاوكرانية والنزاع السوري، وايضا تسميم العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال في بريطانيا وتبعته موجة طرد للدبلوماسيين.

– ترويج صورة اوروبا الحقيقية –

واكد ماكرون الذي التقى مساء الخميس مندوبا عن منظمة ميموريال غير الحكومية وأرملة الكاتب الشهير والمنشق الكسندر سولجنيتسين، انه ناقش مع نظيره الروسي حالتي المخرج الروسي كيريل سيريبرنيكوف الخاضع لاقامة جبرية، والمخرج الاوكراني المسجون أوليغ سنتسوف.

إلا ان الرئيسين شددا على النقاط التي تقرب بينهما في مواجهة الولايات المتحدة، واكدا عزمهما على الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع مع ايران في 2015 على رغم الانسحاب الاميركي منه.

واكد الرئيسان ايضا تطابق وجهات نظرهما حول ضرورة متابعة الجهود المتعلقة بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، بعد الغاء واشنطن الخميس قمة مرتقبة بين دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.

وقال الرئيسان اللذان تطرقا الى الهجمات الالكترونية التي غالبا ما يتهم الغربيون موسكو بها، انهما يريدان وضع "قواعد مشتركة" و"تبادل المعلومات".

وحول اوكرانيا، دعا الرئيسان ماكرون وبوتين الى متابعة الجهود السياسية من اجل "تسوية سلمية"، فيما أسفرت المعارك منذ أربع سنوات بين الحكومة الموالية للغرب والمتمردين الموالين لروسيا عن 10 الاف قتيل منذ 2014.

وخلال لقائه مع نتاليا سولجنتسين، اعتبر ماكرون ان من الضروري "عرض الصورة الحقيقية عن اوروبا" في روسيا" حيث "ينظر اليها على انها ضعيفة وفقدت ثوابتها".

ودعت السيدة سولجنتسين الى التحرك لتقريب بلادها من اوروبا. وقالت "على روسيا ان تكون جزءا من اوروبا، وإلا اتجهت نحو الصين".

مارينا كورونيفا وجيروم ريفيه

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com