الجمعة, أبريل 23

قطب الاعمال جورج فوريست تجاوز الكثير من الازمات في “بلده” الكونغو الديموقراطية

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
قطب الاعمال جورج فوريست تجاوز الكثير من الازمات في "بلده" الكونغو الديموقراطية

لوبومباشي (الكونغو الديموقراطية) (أ ف ب) – يؤكد رجل الاعمال جورج فورست صاحب واحدة من اكبر الثروات في افريقيا انه تمكن من تجاوز الكثير من الازمات التي عصفت"ببلده" الكونغو الديموقراطية لانه تجنب التدخل في السياسة.

فقد أراد متمردون إعدامه واتهمته منظمات غير حكومية بعمليات تهريب عديدة، وادى وصول الصينيين الى تغيير هائل في امبراطوريته.

وعلى بعد الفي كيلومتر عن العاصمة كينشاسا ومشاكلها السياسية العميقة، يستقبل الرجل السبعيني الأنيق، ضيوفه في مكاتبه في لوبومباشي (جنوب شرق)، المدينة الهادئة نسبيا عاصمة اقليم كاتانغا الغني بالمناجم.

وعلى المدخل يرفرف علم فرنسي. فقد كان الرجل المولود لاب نيوزيلاندي في 1940 في الكونغو البلجيكية السابقة، قنصلا فخريا لفرنسا. ونقل هذا اللقب الى ابنه الذي نقل اليه ايضا مجموعته المتعددة الأنشطة من المناجم الى الطاقة والمصارف والمواد الغذائية.

في 1955، اختار فورست الجنسية البلجيكية. لكن عددا كبيرا من الكونغوليين ما زالوا يعتبرونه واحدا منهم، لأنه حياته تمتزج بتاريخ البلاد منذ الاستقلال في 1960.

في 1965، تسلم موبوتو سيسي سيكو السلطة، وأعاد تسمية الكونغو زائير وأسس دكتاتورية استشرى فيها الفساد. حينذاك وفي كاتانغا، كانت عائلة فورست تعمل في الأشغال العامة ومصنع للسجائر.

في 1974، أمم موبوتو الاقتصاد، فخسرت عائلة فورست المستقرة في الكونغو منذ 1922، كل شيء. وقال رجل الاعمال "لم يقدم لنا اي تعويض. وبعد فترة وجيزة، توفي أبي متأثرا بصدمة".

لكن اجراءات موبوتو ادت الى إفلاس. ولجأ موبوتو الى الاجانب من جديد فاستعاد فورست ادارة الاعمال العائلية في معقله بكولويزي، المدينة الكبيرة الأخرى في كاتانغا.

في 1978، اجتاح كولويزي متمردون قتلوا كونغوليين وبيض. ويقول جورج فورست "تم استهدافي. كانوا يقولون إني صديق فرنسا وموبوتو. أوقفوني على حائط الاعدام وعمالي هم الذين أنقذوني". واستعان موبوتو بفرنسا التي أرسلت له مظليين لتحرير كولويزي.

– "أنت فورست؟" –

في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، قام فورست بتنويع انشطته في مجالي الإسمنت واستخراج المعادن اللذين زاد من لفت الانظار إليهما الانتشار العالمي للهواتف المحمولة.

وسجل تاريخ الكونغو تغييرا جديدا. وقبل هجومه النهائي على كينشاسا والماريشال العجوز موبوتو في ايار/مايو 1997، احرز القائد المتمرد لوران-دزيريه كابيلا نجاحا في لوبومباشي. وسأله كابيلا تلميذ ماو تسي تونغ وتشي غيفارا عندما تعرف به "هل أنت فورست؟".

ولم ينهب كابيلا ممتلكات فورست واكتفى بالاستيلاء على سياراته.

في 1999، عينه "مزي" (الحكيم باللغة السواحلية) على رأس شركة "المهن العامة والمناجم" (جيكامين) درة الكونغو، التي تستثمر ثروات البلاد الهائلة وتملأ صناديق الدولة. وقال فورست "أبرمت اتفاقا مع كابيلا الأب. تدفع شركة جيكامين كل شهر رسميا اربعة ملايين دولار الى البنك المركزي".

وبعد اغتيال الأب في 2001 ووصول الإبن جوزف كابيلا، انسحب فورست من شركة جيكامين ليستأنف أنشطته الخاصة، متحررا من اي شكوك بتضارب مصالح.

وعلى امتداد سنوات الالفين، اتهمته منظمات غير حكومية بنهب الثروات المعدنية وتحدثت الصحافة عن عمليات اتجار بالاسلحة. وقال فورست "برئت ساحتي دائما. المنظمات غير الحكومية، انها اعمال وتجارة. إذا لم تمولها تشن عليك هجوما".

– نحن على ما يرام مع الجميع –

في تلك الفترة، كان فورست يعرف عن نفسه بأنه "المستثمر ورب العمل الاول" في القطاع الخاص في جمهورية الكونغو الديموقراطية التي توظف فيها رؤوس الاموال الأجنبية.

في 2007، وقعت كينشاسا وبكين "عقد القرن" اي المناجم في مقابل البنى التحتية. وطلب من فورست ان يتنازل للصينيين عن حقول النحاس والكوبالت.

وقال فورست "طرح الصينيون مقترحات بالغة الأهمية للبلاد، لكن في مقابل كم من المليارات من المواد الأولية؟ بالمقارنة بين الامرين لم يكن ذلك عادلا".

في الثامنة والسبعين من عمره، تنازل فورست عن مجموعته لابنه مالتا، محتفظا بالاشراف على مصرف "بي سي دي سي" -اشتراه من مصرف بيأ ن بي الفرنسي- والاهتمام ب38 الفا من رؤوس الماشية.

وتشهد جمهورية الكونغو الديموقراطية ازمة جديدة، بسبب تمسك الرئيس كابيلا بالسلطة في انتظار انتخابات ستجرى في كانون الأول/ديسمبر.

وأحد أبرز المعارضين، صديق قديم لآل فورست، الحاكم السابق لكاتانغا موسى كاتومبي الذي يعيش منفيا في بروكسل.

وكاتومبي وفورست اسمان يشتركان ايضا في نادي "تي بي مازيمبي لوبومباشي"، مجد كرة القدم الإفريقية (كاتومبي هو رئيس النادي، وفورست الابن هو النائب الأول للرئيس).

وبحذر قال فورست الذي يرفض اي سؤال عن "موسى" المرشح المعلن لخلافة كابيلا، ان "لا طابع سياسيا لهذه العلاقات، والسلطة تعرف هذا الأمر جيدا".

واضاف فورست "تجاوزنا أحداثا كثيرة وازمات كثيرة، لأننا لا نتورط في السياسة. إننا على وفاق مع الجميع".

وفورست يحتل المرتبة الثانية بين اصحاب الثروات في افريقيا الناطقة بالفرنسية جنوب الصحراء، حسب مجلة "فوربس" ، مشيرا الى المرتبة الثانية لثروات افريقيا الناطقة بالفرنسية جنوب الصحراء، كما قالت مجلة فوربس التي قدرتها ب800 مليون دولار في نهاية 2016.

سمير تونسي ولوسيان كاهوزي, Lucien Kahozi

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com