Thursday, February 22

شباب شاركوا في ثورة يناير في مصر لن يصوتوا في الانتخابات الرئاسية

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
شباب شاركوا في ثورة يناير في مصر لن يصوتوا في الانتخابات الرئاسية

القاهرة (أ ف ب) – في شوارع القاهرة، ترتفع في كل مكان لافتات مؤيدة لاعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، لكن العديد من الشبان والشابات الذين شاركوا في الانتفاضة الشعبية في كانون الثاني/يناير 2011 يتجهون لمقاطعة الانتخابات "المحسومة" النتيجة.

ويقول سامي، أحد المشاركين في تظاهرات كانون الثاني/يناير 2011 الذي يقدم نفسه باسم مستعار، "منذ الانتخابات الرئاسية الماضية، والوضع في انحدار بالنسبة إليّ. لا شيء يتحسن".

وقاد السيسي عندما كان وزيرا للدفاع الاحتجاجات الجماهيرية التي تجددت في 2013 وأدت الى الإطاحة بالرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي في تموز/يوليو من ذلك العام. ثم انتخب رئيسا في العام التالي.

ومن المرجح أن يفوز الرئيس الحالي بولاية ثانية في الانتخابات التي ستنعقد بين يومي 26 و28 آذار/مارس في غياب منافس قوي حقيقي، إذ يخوض السباق ضده مرشح وحيد هو موسى مصطفى موسى كان من مؤيديه قبل إعلان ترشحه. بينما استبعدت السلطات مرشحين آخرين وسجنت بعضهم.

وتقول سارة (اسم مستعار أيضا) إن موسى "يخوض (السباق) بشكل صوري حتى لا يكون في الانتخابات مرشح واحد وحتى يظهر أن هناك منافسة". وتضيف انها "لن تبذل جهودا في شيء محسوم".

– تلاشي أمنيات 2011 –

وترى سارة أن ما يحدث الآن يشكل تراجعا عما كانت تتطلع إليه عندما شاركت في الاحتجاجات في 2011، متمنية حصول "انتخابات عادلة وحرة تشهد منافسة وحيث يفرق صوتي فيها".

وكان الملايين من الشعب المصري على رأسهم الشباب خرجوا في ثورة 25 كانون الثاني/يناير وأسقطوا الرئيس الأسبق حسني مبارك خلال 18 يوما من الاحتجاجات واجهوا فيها اجهزة الأمن وسيطروا على ميدان التحرير بوسط القاهرة. وانتقل حكم البلاد في حينه الى المجلس العسكري لحين إجراء الانتخابات الرئاسية.

ويصف سامي سقوط مبارك آنذاك بالقول "كانت لحظات من الأمل لا توصف، كانت السماء بالنسبة لنا هي سقف ما نراه من إمكانيات".

في 2012، أجريت الانتخابات الديمقراطية المدنية الأولى. وجاء الاقتراع بمرسي من جماعة الإخوان المسلمين رئيسا. لكن في نهاية 2013، أعلنت الحكومة الاخوان المسلمين "جماعة ارهابية" بعد الاطاحة برئيسها، وعلق كثيرون آمالا على حصول انتخابات ديموقراطية جديدة.

ولكن، ما حدث في 2014 هو مجيء رجل آخر من الجيش. ويقول محسن "كان واضحا جدا اننا عدنا إلى العقدة نفسها".

وتلت 2011 أعوام من الاضطرابات الامنية والسياسية والاقتصادية جعلت الكثيرين، بحسب سامي، يتخلون عن مطالبهم من أجل الاستقرار الاقتصادي والأمني. ويقول الناس "متضايقون لكنهم هادئون".

ويتابع "الآن، لا يوجد عائد. واقتصاديا كل الناس مضغوطون مهما كان المستوى المادي والاجتماعي".

وأدت الاضطرابات إلى تخوف المستثمرين والسياح، ما أثّر على مصادر العملة الصعبة للبلاد واحتياطها الاجنبي، وعمّق الأزمة الاقتصادية، ودفع البنك المركزي إلى قرار تعويم الجنيه في عام 2016 ليفقد نصف قيمته تقريبا أمام الدولار الأميركي.

– "الأوضاع أسوأ" –

ويقول سامي "اجتماعيا الناس محبطون. لا تستطيع الحركة بسهولة ولا الكلام بسهولة… الارتياب شديد والهستيريا الأمنية شديدة إلى الحد الذي عادت معه الدولة لتحكم بواسطة جهة احادية".

ويرى معارضون للنظام إن الأمور تدهورت منذ سقوط مبارك.

وتقول صفية "لا يوجد شك ان الوقت الحالي أسوأ بكثير، وهم (السلطات) يعرفون جيدا ولا يستطيعون الاستخفاف بنا. لذلك فإنهم يقومون بتوقيفات وترهيبات واعتقالات وإصدار احكام بالاعدام خشية أن نثور مجددا".

وتتهم منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات المصرية بانتهاك حقوق الإنسان، وبينها عمليات اختفاء قسري وأحكام تعسفية وتوقيفات غير قانونية. إلا أن الحكومة تنكر هذه الاتهامات باستمرار وتقول إن ما يحدث من انتهاكات حالات فردية تتم محاسبة من يرتكبها.

وترجع سارة بالزمن إلى زمن الاحتجاجات الشعبية في 2011، لتقول "اذا كنت سأفكر بعقلي كنت سأتمنى ألا تحدث، ولكن لن استطيع أن اقول يا ليتها لم تحدث لأنها كانت افضل شيء حدث في تاريخ مصر الذي عشته".

ولا يكترث سامي كثيرا للانتخابات القادمة، ويقول "لن أشغل بالي بالتفكير بها وأتمنى أن يمر اليوم بسلام".

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com