الأحد, ديسمبر 5

رئيس جنوب افريقيا الجديد يعرض خطته للحكم في خطاب للأمة

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
رئيس جنوب افريقيا الجديد يعرض خطته للحكم في خطاب للأمة

الكاب (أ ف ب) – يلقي رئيس جنوب افريقيا الجديد سيريل رامافوزا أول خطاب سياسي له الجمعة، في محاولة لاعطاء دفع جديد للبلاد بعد تسع سنوات من حكم الرئيس السابق جاكوب زوما الذي تخللته العثرات ومزاعم فساد.

ويستعرض رامافوزا (65 عاما) في خطابه خططه ومشاريعه غداة توليه الحكم في خطاب حالة الأمة السنوي، وقد تأجل إلقاء الخطاب هذا العام قليلا إذ كان من المفترض أن يلقيه زوما الذي كان يصارع حينها للبقاء في الحكم.

وارغم زوما (75 عاما) على الاستقالة الاربعاء بعد أن انقلب حزب المؤتمر الوطني الافريقي عليه، ليخلفه رامافوزا الذي أدى اليمين الخميس رئيسا جديدا للبلاد.

ومن المقرر أن تهيمن قضايا الفساد التي شابت حكم زوما وزعزعت ثقة المستثمرين، على الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الجديد في مقر البرلمان في كيب تاون حوالى الساعة 17,00 ت غ.

وقال رامافوزا بعد تنصيبه رئيسا "سنتصدى للفساد و+لمن استولى على الدولة+" مضيفا "الشعب يصر على ان يتم احقاق العدالة بدون خوف او تمييز".

وتعهد أن يكون الخطاب مناسبة "لتحديد بعض الخطوات التي ستتخذها (البلاد)" ضد الفساد.

وأبلغ الصحافيين الجمعة مع وصوله لمقر البرلمان أنه "متحمس ومتخوف إلى حد ما"، قبل الخطاب المرتقب، لكنه أكد أنه يتطلع بتفاؤل لهذا المساء.

– إحياء الاقتصاد –

وبعد عدة فضائح فساد، وتباطؤ الاقتصاد، وتراجع شعبية الحزب بين انصاره ومؤيديه، هدد حزب المؤتمر الوطني الافريقي بعزل زوما عبر تصويت بسحب الثقة في البرلمان.

وقرر زوما عندها الاستقالة على مضض، معتبرا انه تلقى معاملة "ظالمة" من الحزب.

ويواجه رامافوزا عددا من التحديات الفورية من بينها محاولة سد العجز البالغ 50 مليار راند (4,3 مليار دولار، 3,44 مليار يورو)، وخطر حدوث تخفيض جديد في التقييم الائتماني، ونسبة البطالة البالغة 26,7 بالمئة.

ويقول المحلل في مجموعة اوراسيا دارياس يونكر إن "رامافوزا سيطيح على الارجح بحلفاء زوما في تغيير حكومي، لكن فقط بعد خطاب الموازنة في 21 شباط/فبراير".

وتابع أن رامافوزا "سيتعقب الفساد على أعلى مستوى، خصوصا عائلة غوبتا والمرتبطين بهم، بما فيهم اعضاء من اسرة زوما".

واكد ان "هذه الحملة ستساهم بشكل كبير في استعادة ثقة المستثمرين".

وذكرت الشرطة الخميس انه تم اصدار مذكرة توقيف بحق أجاي غوبتا.

وأوضح الحزب الشيوعي في جنوب افريقيا، احد حلفاء حزب المؤتمر الوطني الافريقي، أن على رامافوزا أن يضع على رأس اولوياته "تفكيك الشبكات الطفيلية حول دولتنا ووضع نهاية بشكل حاسم لاستيلاء الشركات على الدولة".

– الراند يتعافى –

وفور تولي رامافوزا منصبه، حققت الاسهم في جنوب افريقيا اكبر مكاسبها منذ حزيران/يونيو 2016، ووصل الراند لأقوى مستوياته أمام الدولار في ثلاث سنوات.

وخلال السنين الأخيرة، دأب نواب حزب مقاتلي الحرية الاقتصادية على مقاطعة زوما خلال خطاب حالة الأمة، بمغادرة القاعة او الصياح بصوت عال ما كان يدفع بالامن لإخراجهم من القاعة بالقوة.

وقال زعيم هذا الحزب جوليوس ماليما قبل الخطاب إن "الخروج من قاعة البرلمان ممارسة (ديموقراطية) مقبولة".

وأكد "إذا ما احتجنا إليها، سنفعلها".

ورامافوزا كان نقابيا ورجل اعمال ناجحا ووريث نيلسون مانديلا، وكان ناشطا في مكافحة الفصل العنصري في جنوب افريقيا.

في 1999 كان رامافوزا يعتقد انه سيحقق حلمه. وبما انه كان "الابن المفضل" لمانديلا، ترشح لقيادة المؤتمر الوطني الافريقي لكن قادة الحزب اختاروا ثابو مبيكي لاسناد هذا المنصب اليه.

وبعد ان خابت آماله، تخلى عن طموحاته الرئاسية وتوجه الى مجال الاعمال.

وجمع ثروة بقيمة 378 مليون يورو بحسب ترتيب مجلة فوربس الاميركية لعام 2015، ثم قرر العودة الى المعترك السياسي بانتخابه في 2012 نائبا لرئيس حزب المؤتمر الوطني الافريقي.

وفي العام 2014، عينه زوما نائبا للرئيس، قبل أن ينتخب في كانون الاول/ديسمبر رئيسا للحزب واعدا بطي نهائيا صفحة الفضائح خلال عهد زوما.

غريغوري والطون

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com