الخميس, أكتوبر 28

دورة ثانية حاسمة الأحد لانتخابات رئاسة قبرص

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
دورة ثانية حاسمة الأحد لانتخابات رئاسة قبرص

نيقوسيا (أ ف ب) – ينتخب القبارصة الأحد رئيسهم المقبل في الدورة الثانية من الانتخابات التي يتنافس فيها الرئيس الحالي نيكوس اناستاسيادس وخصمه اليساري ستافروس مالاس على من هو الأفضل لإعادة توحيد الجزيرة وضمان تعافي الاقتصاد بعد الأزمة المالية.

حصل المحافظ اناستاسيادس على 35,5 بالمئة من الاصوات في الدورة الأولى التي جرت في 28 كانون الثاني/يناير فيما حل مالاس المدعوم من الشيوعيين في المرتبة الثانية مع حصوله على 30 بالمئة من الأصوات.

وتعتبر المواجهة الاخيرة الاحد بمثابة اعادة لانتخابات عام 2013 التي تنافس فيها الرجلان وشهدت فوز اناستاسيادس في ظل أزمة مالية عاشها البلد العضو في الاتحاد الأوروبي الذي يشكل اليونانيون غالبية سكانه.

لكن مع رفض المرشحين الخاسرين هذه المرة دعم اي من المرشحين، يتوقع ان تكون المنافسة محمومة في وقت يسعى اناستاسيادس المحامي السابق الى الفوز بولاية ثانية وأخيرة مدتها خمس سنوات.

وقال اناستاسيادس لدى إدلائه بصوته في مدينة ليماسول الساحلية التي يتحدر منها "أدعو بحرارة كل مواطن إلى عدم التخلي عن حقه في اختيار الرئيس المقبل".

وأضاف أن "الامتناع (عن التصويت) هو بمثابة السماح لشخص آخر باتخاذ القرار بدلا منكم".

أما مالاس، فقال بعد أن أدلى بصوته الأحد "اليوم يقرر الشباب مستقبلهم"، متعهدا بدعم أولئك الذين لا يزالون يعانون من تبعات الأزمة الاقتصادية.

وفي مركز اقتراع في نيقوسيا، كان التركيز على جهود إعادة توحيد الجزيرة والاقتصاد.

وقال جورج سوغليس (73 عاما) وهو صاحب محطة بنزين لوكالة فرانس برس في احد مراكز الاقتراع بالعاصمة نيقوسيا "منحت صوتي لاناستاسيادس لاعتقادي بأنه الخيار المثالي لإدارة البلاد في هذه المرحلة".

وأضاف "سيواصل العمل من أجل الاقتصاد والمشكلة القبرصية" المتمثلة بانقسام تعيشه الجزيرة منذ أكثر من أربعة عقود بين شطريها الشمالي والجنوبي.

لكن لا يبدو أن الجميع مقتنع بالرئيس الحالي.

وقال نيكولاس بيتروس (67 عاما) الذي اضطر إلى اغلاق شركته بسبب الأوضاع الاقتصادية "نحتاج إلى تغيير".

وأضاف "في السياسة، خاصة في ما بتعلق بالمسألة القبرصية، كان الأمر عبارة عن وعود ووعود. وعلى الصعيد الاقتصادي، واجهنا مشاكل كثيرة".

– جهود إعادة التوحيد –

ويطغى انقسام الجزيرة المتوسطية المستمر منذ نحو 44 عاما، بين جمهورية قبرص المعترف بها دوليا في الجنوب ودويلة مدعومة من تركيا في الشمال، على الانتخابات.

وتعهد اناستاسيادس البالغ من العمر 71 عاما باجراء مفاوضات جديدة مع الزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي بالرغم من انهيار المفاوضات الاخيرة المدعومة أمميا في تموز/يوليو الماضي والتي كانت الاقرب اكثر من اي وقت مضى الى انجاز اتفاق.

ويُعدّ وزير الصحة السابق مالاس (50 عاما) من ابرز الداعين الى اعادة توحيد قبرص حتى أنه انتقد خصمه لعدم قيامه بما هو كاف للتوصل الى اتفاق.

وأنعش نجاح المرشحين الأكثر حرصا على التوصل إلى اتفاق مع القبارصة الأتراك الامال بامكانية تحقيق تقدم في الملف.

لكن تبقى هناك عقبات رئيسية لعل أبرزها مستقبل نحو 40 الف جندي تركي يتمركزون في شمال الجزيرة والشكوك في مدى استعداد طرفي النزاع للتوصل الى تسوية لتوحيد الجزيرة.

وأشار الاستاذ في جامعة نيقوسيا هوبرت فوستمان إلى أن "الإطار السياسي الأوسع الذي يأتي الرئيس (المقبل) إلى السلطة في ظله غير مناسب للتوصل إلى تسوية".

– معركة اقتصادية –

ويبدو ملف الاقتصاد طاغيا بالنسبة الى نحو 550 الف ناخب قبرصي يوناني، مع تعافي البلاد من الازمة الاقتصادية التي شهدتها عام 2013.

ويعتبر اناستاسيادس ان الفضل يعود اليه في التعافي الملفت للبلاد، منذ موافقته على خطة انقاذ بقيمة 10 مليارات يورو (أكثر من 12 مليار دولار) بعد اسابيع فقط من تسلمه السلطة.

لكن تبقى هناك تحديات كبرى رغم العدد القياسي للسياح الذين سجلته الجزيرة.

فحجم الاقتصاد ما زال اقل مما كان عليه قبل عام 2013، ونسبة البطالة لا تزال عند 11 بالمئة فيما تعاني المصارف من الديون الهالكة.

ويحظى مالاس بدعم حزب "اكيل" الشيوعي الذي كان في الحكم قبل الازمة وتم تحميله مسؤولية انهيار الاقتصاد.

واستغل اناستاسيادس هذا الامر وحذر الجمعة من "عودة السياسات العقائدية التي قادتنا الى حافة الافلاس".

وبعد سباق باهت، تبدو اللامبالاة عالية في أوساط الناخبين بسبب عدم تمكن اي مرشح من اجتذاب انتباههم وخاصة من بينهم شريحة الشباب.

وانخفضت نسبة المشاركة في الدورة الأولى بشكل قياسي نسبيا اذ تجاوزت71 بالمئة بقليل.

وبعد الساعات الثلاث الأولى من بدء الاقتراع الأحد، أدلى 10,9 بالمئة من الناخبين المسجلين بأصواتهم. تغلق مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة 16,00 بتوقيت غرينتش فيما يتوقع إعلان النتائج وتنصيب الرئيس القادم مساء الاحد.

ماكس ديلاني , تشارلي خارالمبوس

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com