الأربعاء, أكتوبر 27

تجمع حاشد للمتمردين في صنعاء في ذكرى التدخل العسكري غداة استهداف السعودية بصواريخ

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
تجمع حاشد للمتمردين في صنعاء في ذكرى التدخل العسكري غداة استهداف السعودية بصواريخ

صنعاء (أ ف ب) – خرج مئات الآلاف من أنصار الحوثيين الاثنين الى شوارع العاصمة اليمنية صنعاء في الذكرى الثالثة لبدء التدخل العسكري بقيادة السعودية، وذلك غداة إعلان الرياض اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقها المتمردون باتجاه المملكة وأدت الى مقتل شخص.

وتدفق المتظاهرون الى ساحة السبعين في صنعاء حاملين اعلام اليمن ولافتات عليها صورة زعيم المتمردين عبد الملك بدر الدين الحوثي وأخرى كتب عليها "ثلاث سنوات على العدوان".

وتم اغلاق كافة المدارس والجامعات والمكاتب الحكومية في العاصمة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ ايلول/سبتمبر 2014، سعيا لتسجيل أكبر مشاركة في التجمع، بحسب ما افاد سكان وكالة فرانس برس.

وقال عبد الله العزي الذي شارك في التجمع "مهما حاصرتنا دول العدوان، سنرد على حصارهم بالصواريخ".

واعتبرت من جهتها ابتسام المتوكل، رئيسة "الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان" التابعة للمتمردين ان "لا احد يتكلم بلسان الشعب اليمني. خروج الشعب اليوم هو الكلمة الحقيقة".

ومنذ 26 آذار/مارس 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا في البلد المجاور الفقير دعما لسلطة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين الشيعة المتهمين بتلقي الدعم من طهران. وتنفي ايران هذا الاتهام.

وادى النزاع الى مقتل نحو عشرة آلاف شخص واصابة نحو 53 الفا في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة من بين الأسوء في العالم حاليا.

وعشية التجمع، اعلن زعيم الحوثيين في خطاب متلفز ان مقاتليه مستعدون لبذل مزيد من "التضحيات" في مواجهة التحالف.

وبعد ساعات قليلة من الخطاب، شهد النزاع تصعيدا جديدا حيث أعلن التحالف رصد سبعة صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه الاراضي السعودية، جرى اعتراضها جميعها في اجواء المملكة، لكن الشظايا التي تساقطت منها تسببت في مقتل شخص.

وأوضح الدفاع المدني في منطقة الرياض بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السعودية (واس) "سقوط إحدى الشظايا على منزل سكني تسبب باستشهاد مقيم وإصابة اثنين آخرين جميعهم من الجنسية المصرية".

بدوره صرح المتحدث باسم التحالف العسكري العقيد تركي المالكي ان ثلاثة من هذه الصواريخ كانت موجهة الى الرياض "وواحد باتجاه خميس مشيط وواحد باتجاه نجران واثنان باتجاه جازان".

وتابع المالكي ان "ما تقوم به الميليشيا الحوثية يعد تطورًا خطيرًا في حرب المنظمات الإرهابية ومن يقف خلفهم من الدول الراعية للإرهاب كنظام ايران"، مشيرا الى ان هذا الهجوم الصاروخي يهدف الى "تهديد أمن المملكة العربية السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي".

– دعوة للحوار؟ –

منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أطلق المتمردون الحوثيون صواريخ على السعودية في مناسبات متقطعة. وعند كل عملية اطلاق، أكدت الرياض اعتراض دفاعاتها الجوية للصواريخ.

إلا ان مساء الاحد كان المرة الاولى التي يعلن فيها التحالف اطلاق هذا العدد من الصواريخ البالستية خلال يوم واحد على السعودية.

والاثنين قال صالح الصماد رئيس "المجلس السياسي"، أعلى سلطة سياسية لدى المتمردين، في تجمع صنعاء ان جماعته ستتعاطى "مع أي مبادرات تفضي إلى وقف العدوان ورفع الحصار والجلوس على طاولة الحوار"، ودعا القوى اليمنية الى "الحوار".

ونظم التجمع هذا العام من دون حضور الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي قتل على ايدي الحوثيين في كانون الاول/ديسمبر الماضي بعدما كان حليفهم الرئيسي في معركتهم السياسية والعسكرية.

في المقابل، دانت الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف والتي تقاتل قواتها المتمردين، في بيان نشرته وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، اطلاق الحوثيين الصواريخ على الاراضي السعودية قائلة ان هذا يعد "مؤشرا لمضيها في الاصرار على نهجها العدواني ورفضاً صريحا للسلام".

وكان المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الجديد الى اليمن مارتن غريفيث، وصل نهاية الاسبوع الى صنعاء، مؤكدا للصحافيين انه سيستمع الى جميع الاطراف.

ودانت الامارات والكويت والبحرين اطلاق الصواريخ، مؤكدة وقوفها الكامل الى جانب السعودية في مواجهة هذا التصعيد. والإمارات عضو رئيسي في التحالف العسكري في اليمن.

كما أعلنت السلطة الفلسطينية وقوفها الى جانب السعودية "في مواجهة الاعتداءات الارهابية التي تقوم بها جماعة الحوثي".

في موازاة دعوته للحوار، اتهم الصماد في خطابه الولايات المتحدة ب "ادارة" العدوان، قائلا ان الاميركيين "يشاركون مباشرة في عدد من الجبهات". وتابع "العدوان أميركي من أول طلقة".

وكان مجلس الشيوخ الاميركي صوت الاسبوع الماضي ضد مقترح تقدّم به أعضاء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي لوقف التدخل الاميركي في الحرب الدامية في اليمن، ليسقط بذلك مسعى برلماني نادر لتجاوز التفويض العسكري الرئاسي.

ويدعم الجيش الاميركي حاليا التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين. ووافقت الإدارة الاميركية الخميس على عقود تسلح تفوق قيمتها الاجمالية مليار دولار للسعودية التي يقوم ولي عهدها الامير محمد بن سلمان حاليا بزيارة للولايات المتحدة.

جميل ناصر, انوج شوبرا من الرياض

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com