Friday, February 23

بلباو رأس حربة لتفعيل قطاع الطاقة بتوربينات الرياح في اسبانيا

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
بلباو رأس حربة لتفعيل قطاع الطاقة بتوربينات الرياح في اسبانيا

بلباو (إسبانيا) (أ ف ب) – وجدت الشركات الإسبانية العاملة في قطاع توليد الطاقة بتوربينات الرياح في مدينة بلباو في منطقة الباسك، رأس حربة لها للحفاظ على قدرتها التنافسية في مواجهة الصين وأوروبا الشمالية.

ففي محيط المدينة الاسبانية يقع مقرا "ايبردرولا" و"غاميسا" التي دمجت مع شركة "سيمنز"، وهما من الأسماء الكبيرة في قطاع طاقة الرياح.

وتحتل اسبانيا المرتبة الخامسة عالميا لناحية قدرة منشآتها لتوليد الطاقة بتوربينات الرياح.

غير أن نمو هذا القطاع توقف بشكل مفاجئ في 2012 مع سحب الحكومة مساعداتها للطاقة المتجددة بسبب الأزمة الاقتصادية.

ويعود القطاع للنمو ببطء منذ 2016. ويتوقع الاتحاد الاسباني للأخصائيين في القطاع أن تبلغ قيمة الاستثمارات في قطاع طاقة الرياح في اسبانيا بحلول 2020 حوالى خمسة مليارات يورو.

وتسعى الشركات في اقليم الباسك للإفادة من هذا التفاؤل المستعاد.

وأوضحت المسؤولة عن التنمية الاقتصادية في حكومة اقليم الباسك ارانشا تابيا خلال لقاء مع الصحافة نظمه اتحاد "ويند يوروب" الأوروبي المتخصص في القطاع "نحاول أن نشكل مرجعا في الاتحاد الاوروبي".

ويؤكد ماركوس تاكه المدير التنفيذي لشركة "سيمنز – غاميسا" أن "بلباو تتمتع بجاذبية لقطاعنا"، مشيدا بما اعتبره "مزيجا جيدا جدا من الدينامية الصناعية (…) والدعم الحكومي" الاقليمي.

ولا يمثل اقليم الباسك سوى 0,6 % من القدرات القائمة على صعيد انتاج الطاقة بتوربينات الرياح في اسبانيا، غير أن 112 شركة تتخذ مقرا لها في هذه المنطقة.

ومنذ 2013، تتعاون هذه الشركات ضمن كونسورسيوم "ويندبوكس" الذي افتتح مركزا للاختبارات في مدينة ايبار الصغيرة الواقعة على بعد 50 كيلومترا من بلباو.

– قوة أرضية –

وتتركز قدرة انتاج الطاقة بتوربينات الرياح في اسبانيا على البر خصوصا في المناطق الصحراوية الكبرى في كاستيا اند ليون وكاستيا لا مانتشا.

وهذه الطاقة الأرضية هي رهان شركة "هايزيا" التي تعتزم صنع توربينات رياح بعلو 160 مترا في مصنع حديث على ميناء بلباو بطول 500 متر وعرض 130.

وتواجه "هايزيا" منافسة من الشركات الصينية إذ ان القوانين الأوروبية لمكافحة الإغراق التجاري تعيق استيراد الفولاذ الخام من الصين غير أنها تسمح باستيراد التوربينات الجاهزة.

ويقول المدير التجاري في "هايزيا" جوردي ماس "بطبيعة الحال هذا الأمر يمثل تهديدا. لسنا مرتاحين إزاء هذا الوضع".

– تحد بحري –

وتعتزم "هايزيا" أيضا خوض غمار انتاج الطاقة بتوربينات الرياح في البحر.

وتنوي الشركة تصنيع أبراج للتوربينات في البحر قد يصل عمقها إلى 110 أمتار تحت سطح الماء.

و"ايبردرولا" و"سيمنز – غاميسا" متخصصتان في مجال الطاقة بتوربينات الرياح في المياه لكن بعيدا من اسبانيا. وفي هذا الإطار، 98 % من القدرات القائمة في الاتحاد الأوروبي موجودة في خمسة بلدان في شمال القارة الأوروبية هي بريطانيا والمانيا والدنمارك وهولندا وبلجيكا.

وتسعى اسبانيا إلى الإفادة أكثر من التكنولوجيا العائمة التي لا تزال في مراحلها الأولية، وفق مدير الاتحاد الاسباني للأخصائيين في القطاع خوان فرغيليو ماركيث.

ويوضح ماركيث أن "اقليم الباسك وجزر كناري هما النواتان الاسبانيتان الوحيدتان اللتان يمكن فيهما التعويل على هذه التقنية العائمة" التي يمكن استغلالها حيث يكون البحر أكثر عمقا.

غير أن هذا السيناريو لا يزال بعيدا بحسب خوان ريفيير اباد المسؤول عن قسم الطاقة المتجددة في "ايبردرولا".

الفارو فيالوبوس

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com