الأحد, أكتوبر 25

بعد مرور 9 سنوات: تفاصيل صفقة “وفاء الأحرار” بين القسام وإسرائيل

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

يصادف اليوم الأحد 18 أكتوبر/ تشرين أول 2020، الذكرى السنوية التاسعة لصفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصرية، أطلق عليها فلسطينينًا اسم صفقة “وفاء الأحرار”.

وبموجب الصفقة أفرجت إسرائيل عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس لمدة 5 سنوات، بعد أن تم اسره في عملية أطلق عليها أسم “الوهم المتبدد”.

ونفذ عملية “الوهم المتبدد” كلًا من كتائب القسام، وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام، صباح يوم الأحد 25 يونيو/ حزيران 2006، حيث استهدفت موقع للجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة ، تم خلالها عملية تبادل لإطلاق النار تخللها إطلاق قذائف صاروخية تجاه برج مراقبة إسرائيلي، أدى إلى استشهاد أثنين من المقاتلين الفلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين وجرح 5 وأسر الجندي جلعاد شاليط الذي يعمل في سلاح المدفعية.

بتاريخ 11 اكتوبر/ تشرين أول 2011، تم الإعلان عن التوصل لاتفاق بشأن صفقة تبادل أسرى بين كتائب القسام وإسرائيل بوساطة مصرية، بعد مفاوضات مُضنية وقد تمت عملية التبادل على مرحلتين.

وأنجزت المرحلة الأولى من الصفقة بالإفراج عن 450 أسيراً و27 أسيرة من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق المقاومة سراح شاليط، في حين تمت المرحلة الثانية بعد شهرين بالإفراج عن 550 أسيرًا، وسبق الصفقة الإفراج عن 20 أسيرة بشريط فيديو يُظهر شاليط وهو على قيد الحياة.

المرحلة الثانية: تمت بتاريخ 18 ديسمبر 2011 م تخللها الإفراج عن 550 أسيرًا فلسطينيًا ليكون مجموع الأسرى المُفرج عنهم 1027 يُضاف إليهم 19 أسيرة تم الإفراج عنهن في صفقة “الشريط المصور” التي سبقت صفقة “وفاء الأحرار”.

وفي سياق مُتصل حول صفقة تبادل أسرى مٌنتظرة بين حركة حماس وإسرائيل، كشفت قناة “كان” العبرية، الإسبوع الماضي، أن دولة قطر توجهت إلى مسؤولين في الإدارة الأمريكية لإقناعها بالتدخل لاحراز تقدم في قضية صفقة تبادل الجنود المفقودين في قطاع غزة، والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية،

وأشارت “كان” إلى أن قطر لم تتلق حتى الآن ردا من أمريكا، ولا يُعرف ما إذا كان الاقتراح قدم بناء على طلب من حماس، أم مبادرة قطرية مستقلة.

وقدرت مصادر فلسطينية، بحسب قناة “كان” العبرية، أن قطر “مهتمة بإحراز تقدم في المفاوضات المتوقفة على حساب مصر، التي قادت القضية حتى الآن دون الوصول إلى أي تقدم”، بحسب ما اورده موقع i24 news

وقالت المصادر إن هناك تخوف لدى مصر من ان تحاول حركة حماس اخراج الملف من ايادي المخابرات المصرية ونقله الى دولة قطر.

وفيما يلي نص بيان حركة حماس في ذكرى مرور 9 سنوات على ذكرى صفقة “وفاء الأحرار”:-

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي صادر عن حركة المقاومة الإسلامية “حماس”

في ذكراها التاسعة

صفقة وفاء الأحرار

صفحة مضيئة ومحطة لتجديد الوعد بالحرية لأسرانا الأبطال

لن يكون تاريخ الثامن عشر من شهر أكتوبر للعام 2011 كأي تاريخ، بل كان وسيظل معلمًا عظيمًا ومحطةً فارقةً في مسيرة المقاومة الفلسطينية، محطة تبعث على الفخر والاعتزاز الوطني بمقاومة فلسطينية باسلة، نضجت وتطورت وأبدعت حتى لم يعد بمقدور العدو وصفها بمقاومة الهواة والمندفعين كما كان يحلو له.

صفقة التبادل وفاء الأحرار مثلت فيضًا من انتصارات في مجال حرب العقول والإرادات والصبر وقوة الجبهة الداخلية والتماسك، وكذلك انتصارات في ميدان المواجهة.

وفاء الأحرار مثلت بوابة العبور نحو الحرية لأكثر من 1400 أسير وأسيرة، وسعادة لقلوب ذويهم، وفرحة عمت ربوع فلسطين بل والعالم كله.

لقد سجلت المقاومة نصرًا كبيرًا في المواجهة الأمنية وصراع الأدمغة منذ أسر الجندي جلعاد شاليط، والاحتفاظ به لأكثر من خمس سنوات في بيئة أمنية معقدة، تحت سماء ملبدة بالطائرات والمناطيد والمجسات، مرورًا بمفاوضات أبلت فيها المقاومة بلاء حسنًا ،أكدت أنها مدرسة تنجز ويُتعلم منها، وصولًا لتفاصيل عملية التسليم، وهو ما أربك منظومة الأجهزة الأمنية الصهيونية.

وأثبتت هذه الصفقة قدرة المقاومة على انتزاع حقوق شعبنا وحريته، وإجبار الاحتلال على الانصياع لإرادة المقاومة، وتخطي الاحتلال ما أسماه خطوطًا حمراء كان قد رسمها لنفسه.

إننا في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وفي ظلال هذه الذكرى نؤكد ما يلي:

أولًا: كل التحية والفخر والاعتزاز لمن كانوا صنّاع ملحمة الشرف هذه، وعلى رأسهم القائد الشهيد أحمد الجعبري، وكل الشهداء الذين قضوا في هذه العملية وبعدها، ووحدة الظل القسامية التي أدت الأمانة على أكمل وجه حتى تحقق الوعد.

ثانيًا: نحيي أبطالنا الأسرى العظماء الذين عضوا على الجرح، وصمدوا كما الأسود في أقبية السجن، ونجدد لهم العهد والوعد بأن حريتهم هي أعظم الأمانات وأسماها، ولن يهدأ للمقاومة بال حتى تتحقق حريتهم جميعًا.

ونحذر العدو من سياساته العنصرية تجاههم، ومن المس بحقوقهم المشروعة داخل المعتقلات.

ثالثًا: المقاومة هي الخيار، وستبقى عند حسن ظن شعبها الذي يلتف حولها ويدعمها بكل ما يملك، تدافع عن كرامته، وتحرس حقة في التحرير والعودة والحرية والحياة والاستقلال.

رابعًا: إن مسار المصالحة ووحدة الكلمة هو ركن أساس في سبيل تحقيق مقاومة فاعلة ومؤثرة، وسيظل خيارًا استراتيجيًا لن نتراجع عنه، حيث مثلت وثيقة الأسرى أساسًا متينًا لوثيقة الوفاق الوطني كقاسم مشترك ومرجعية متفق عليها من كل الفصائل الفلسطينية.

خامسًا: ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني إلى مواصلة تضامنهم مع الأسرى ودعم صمودهم، كما ندعو المنظمات الحقوقية والإنسانية وأحرار العالم إلى فضح انتهاكات الاحتلال وجرائمه ضد الأسرى في سجونه وإمعانه في التضييق على الأشبال والأسيرات والنواب والمرضى، واستمرار سياسة التمديد الإداري، وإلى الضغط عليه للإفراج الفوري عنهم، ولا سيما الأسير البطل ماهر الاخرس وكل زملائه المضربين عن الطعام.

ختامًا، ستبقى صفحة صفقة وفاء الأحرار مضيئة وملهمةً لنا حتى تحقيق الوعد والعهد بحرية الأسرى الأبطال جميعًا.

رحم الله شهداء فلسطين ومهندس وفاء الأحرار الشهيد القائد أحمد الجعبري

الحرية لأسرى الحرية والشفاء العاجل للجرحى الميامين

وتحيّة العزّ والفخار لرجال المقاومة الأوفياء الذين يعملون بصمت ليصنعوا الانتصار الموعود بإذن الله.

حركة المقاومة الإسلامية “حماس”

الأحد: 18 أكتوبر 2020 م

وفيما يلي نص بيان ألوية الناصر صلاح الدين كما ورد على موقعها الرسمي:-

صرحت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة في فلسطين بمناسبة الذكرى التاسعة لإتمام صفقة وفاء الأحرار إلتزامها الكامل تجاه قضية أسرانا البواسل حتى إنتزاع حريتهم بالقوة بإذن الله تعالى.

وقالت الالوية في بيان لها بمناسبة الذكرى التاسعة لصفقة وفاء الاحرار أن أسرانا الأبطال حاضرين دوماً وأبداً في عملياتنا وتكتيكاتنا العسكرية ولن نألُ جهداً في سبيل تحريرهم.

وأكدت الألوية على أن تحرير الأسرى واجب شرعي وأخلاقي نسعى لتحقيقه في كل زمان ومكان.

وأوضحت الألوية على أن وحدة العمل المقاوم التي أفضت إلى نجاح عملية الوهم المتبدد التي نتج عنها صفقة وفاء الأحرار التاريخية.

كما وتوجهت الألوية بالتحية إلى روح الشهيدين البطلين حامد الرنتيسي ومحمد فروانة اللذان خاضا المعركة حتى الرمق الأخير وضحيا بنفسيهما من أجل أسر الجندي “جلعاد شاليط” من قلب دبابته الجاثمة على أرضنا المحتلة.

Share.

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com