الأربعاء, سبتمبر 22

بايرن قد يدفع قاريا ثمن غياب المنافسة المحلية

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
بايرن قد يدفع قاريا ثمن غياب المنافسة المحلية

برلين (أ ف ب) – لعل ما صدر عن لاعب الوسط الدولي السابق محمد شول من "أننا نتجه مباشرة نحو الحائط"، يعكس واقع الأندية الألمانية على الصعيدين المحلي والقاري، في ظل هيمنة بايرن ميونيخ الذي يتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية وأد المنافسة المحلية، وقد يدفع ثمن ذلك على الصعيد القاري.

ويجد بايرن، بطل المواسم الخمسة الماضية، نفسه وحيدا في السباق نحو لقب موسم 2017-2018، اذ يتقدم بفارق 20 نقطة عن أقرب ملاحقيه بعد 24 مرحلة. الا ان مقولة "انقلاب السحر على الساحر" قد تصح في حالة النادي البافاري الذي دأب على خطف النجوم – لاسيما الشبان منهم – من الفرق المنافسة، ومنهم الخماسي الدولي الجديد سيباستيان روده ونيكلاس سوله وساندرو فاغنر وليون غوريتسكا وسيرج غنابري، ما تسبب أيضا بتراجع مستوى الأندية المنافسة، وأبرز دليل على ذلك وجود النادي البافاري وحيدا من بلاده في ثمن نهائي دوري ابطال اوروبا.

وأنهى ممثلا المانيا الآخران في دوري الأبطال، أي لايبزيغ وبوروسيا دورتموند، دور المجموعات في المركز الثالث وانتقلا الى "يوروبا ليغ"، فيما عجز هوفنهايم، رابع الدوري للموسم الماضي، عن تجاوز الدور الفاصل للمسابقة القارية الأم وانتهى مشواره عند دور المجموعات لـ "يوروبا ليغ".

وقال شول الذي دافع عن ألوان بايرن من 1992 حتى 2007، "ما رأيناه في المسابقتين الأوروبيتين ليس سوى البداية. نحن ذاهبون مباشرة الى الحائط".

وتوقعت مجلة "كيكر" انه "من الآن وحتى نيسان/ابريل، سيفتقد بايرن الى التحديات"، متسائلة "كيف بإمكانه الحفاظ على الضغط في المجموعة (من أجل الحفاظ على جاهزية لاعبيه)؟ الأمر ليس سهلا كونه في طريقه الى احراز اللقب السادس على التوالي في الدوري ولا يخوض مباراتين في أسبوع واحد طيلة شهر اذار/مارس باستثناء لقاء العودة في اسطنبول".

وضمن بايرن الى حد كبير تأهله الى الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا بعد فوزه في ذهاب ثمن النهائي 5-صفر على بشيكتاش التركي الذي يستضيف لقاء الاياب في 14 الشهر المقبل، في حين أن مباراته المقبلة في مسابقة الكأس المحلية ستكون في 17 نيسان/ابريل ضد باير ليفركوزن في الدور نصف النهائي.

ولم يخف المدرب المخضرم لبايرن يوب هاينكس قلقه من تراجع قدرة فريقه على المنافسة قاريا. وأحرز بايرن آخر ألقابه القارية عام 2013، عندما قاده هاينكس نفسه الى ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري الأبطال.

وقال المدرب في تصريحات الاثنين لصحيفة "بيلد"، "أعتقد ان تشكيلتنا هذا الموسم هي أفضل بكثير من تشكيلة 2012-2013، تقدم لنا بدائل أكثر".

أضاف "لكن قوة منافسينا زادت بشكل أكبر بكثير".

وتعادل بايرن سلبا السبت مع هرتا برلين، ليفرط بأولى نقاطه في الدوري منذ ثلاثة أشهر. وبعد خسارته أمام بوروسيا مونشنغلادباخ 1-2 في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، وهي الوحيدة باشراف هاينكس الذي خلف الايطالي كارلو انشيلوتي، حقق بايرن 10 انتصارات في الدوري و14 في كل المسابقات.

ويرى النجم السابق لبايرن ديتر هونيس، شقيق رئيس النادي أولي هونيس، أنه "عندما يكون الفارق كبيرا الى هذه الدرجة، تفقد حماسك واندفاعك. ولا يشكل هذا الفارق الهائل مشكلة بالنسبة للدوري الألماني وحسب، بل لبايرن ايضا".

– لا مجال للمقارنة في التمويل والتعاقدات –

لكن بايرن ليس مسؤولا وحده عن هذه المشكلة، بل يجب البحث في سجلات الحسابات ايضا لأنه مع قواعد الإدارة المالية الصارمة، ابتعد الدوري الألماني عن الأندية الأوروبية العملاقة الممولة بسخاء من قبل المستثمرين الأجانب.

وخسر دورتموند في الأشهر الستة الأخيرة نجمي هجومه الفرنسي عثمان ديمبيلي والغابوني بيار-ايميريك اوباميانع المنتقلين الى برشلونة الإسباني وأرسنال الإنكليزي مقابل 105 مليون يورو و64 مليونا على التوالي. في المقابل، كان الفرنسي كورنتان توليسو أغلى صفقة في الدوري الألماني بانضمامه الى بايرن مقابل 47,5 مليون يورو.

لكن بعيدا عن النادي البافاري، كانت أكبر صفقة للأندية الالمانية هذا الموسم انضمام الأوكراني اندري يارمولينكو الى دورتموند مقابل 25 مليونا، وهو رقم لا يقارن بالمبالغ الخيالية التي تنفقها الأندية في انكلترا واسبانيا وفرنسا التي حل فيها البرازيلي نيمار بانضمامه الى باريس سان جرمان الصيف الماضي في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو.

واعتبر المدرب السابق للمنتخب الألماني بيرتي فوغتس أن على الأندية الالمانية إطلاق جرس الانذار لأن "الأندية الإنكليزية ترسل لنا لاعبيها الشبان لأن لا مكان لهم في الدوري الممتاز. ريس اوكسفورد لا يلعب في وست هام، لكن في مونشنغلادباخ هو لاعب أساسي لا غنى عنه".

وتابع "تشلسي اعار للتو (البلجيكي ميتشي) باتشواي الى دورتموند، وسرعان ما أصبح أحد نجوم الدوري الألماني!".

وفي محاولة لتقليص هذه الفجوة، تسعى رابطة الدوري الألماني الى ثورة مصغرة من خلال تفكيك القاعدة "المقدسة" المعروفة بـ "50+1"، والتي تحظر على أي مستثمر الاستحواذ على أكثر من نصف أسهم النادي.

وأشار رئيس الرابطة كريستيان سيفرت الى أنه "إذا أردنا أن نكون قادرين على المنافسة، علينا أن نقبل قواعد اللعبة الاقتصادية الى حد معين".

كريستوف بودوف

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com