الثلاثاء, أغسطس 3

بالنسبة الى المهاجرين المشهد لم يتغير في ايطاليا

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
بالنسبة الى المهاجرين المشهد لم يتغير في ايطاليا

روما (أ ف ب) – صوت اكثر من 70% من الايطاليين لصالح مرشحين وعدوا ببدء عمليات طرد جماعي، لكن المهاجرين والمنظمات التي تساندهم غير قلقة على المستقبل لان الصعوبات قائمة اصلا.

وفي موقف سابق للسيارات قرب وسط روما، يقيم تحت خيم عشرات المهاجرين الذين خرجوا من نظام الاستقبال، سعيا للانتقال الى اوروبا الشمالية او لان طلبات اللجوء التي قدموها رفضت.

في 2015 عندما كانت الحدود لا تزال مفتوحة، مر اكثر من 35 الف مهاجر عبر مركز "باوباب اكسبيرينس" الذي اقيم في مصنع زجاج سابق قرب محطتين رئيستين في روما.

وبعد ان حرموا من مقار منذ كانون الاول/ديسمبر 2015 يسعى متطوعون الى مساعدة المهاجرين الجدد.

وقال اندريا كوستا منسق "باوباب اكسبيرينس" لفرانس برس "لقد تم طردنا اكثر من 20 مرة". واضاف "كما نقول في ايطاليا لا حدود للاسوأ. لكني اتساءل ما عساه يكون اسوأ من مخيم".

واضاف "لا اخشى ما يمكن ان يحدث في الغد بل ما يحدث اليوم وما حدث بالامس".

ويعتبر باتريك وهو نيجيري في ال29 يقيم بصورة غير شرعية في ايطاليا ويقسم وقته بين تعلم الايطالية والتسول امام سوبر ماركت في حي فخم من العاصمة الايطالية، ان التصويت جاء ليؤكد واقعا "ان معظم الايطاليين عنصريون…(وهذا) ليس بالامر الجديد".

بالطبع تعطي سيدات الحي المسنات قطعة نقود الى "الفتى الاسود" لكن "الاشخاص لا يسمحون لنا بالجلوس في وسائل النقل العام او انهم يغطون انوفهم وكأن رائحتنا كريهة. وصباحا اذا كان هناك سود فقط ينتظرون عند موقف الحافلات غالبا ما لا يتوقف سائق الحافلة".

– "عليهم البقاء" –

وبعد وصوله الى ايطاليا قبل اربع سنوات عبر ليبيا، رفض طلب اللجوء الذي قدمه لكنه لا يشعر بانه مهدد بالوعود التي قطعتها كل احزاب ائتلاف اليمين واليمين المتطرف وحركة خمس نجوم، بطرد 600 الف مهاجر غير شرعي من ايطاليا.

يبدو ان هذه الوعود صعبة التحقيق نظرا الى تحفظات الدول التي اتى منها المهاجرون. رغم الجهود الكبرى التي بذلتها الحكومة المنتهية ولايتها في هذا الاتجاه، لم يتجاوز عدد عمليات الطرد 6514 في 2017 بارتفاع نسبته 12% مقارنة مع 2016.

ويرى ستيفانو كالابرو وهو رئيس بلدية يساري يساهم في مشروع لدمج طالبي اللجوء واللاجئين في منطقة سانتاليسيو ان اسبرومونتي في كالابريا (جنوب)، صوتت قبل كل شيء بكثافة لحركة خمس نجوم بسبب وعود بتأمين دخل شهري ادنى.

وعادت الحياة الى بلدته بفضل عملية استقبال اللاجئين التي امنت الاموال العامة والوظائف والخدمات (مدارس ووسائل نقل جماعي…) ولا يظن ان احدا سيتراجع عن هذا النموذج.

واكد لويجي دي فيليبيس رئيس الجمعية التي تدير شؤون الاستقبال في سانتاليسيو وعدة بلدات مجاورة ان هذا هو حال السكان الذين صوتوا لحركة خمس نجوم او الرابطة (يمين متطرف).

وقال "يقول لي الناس +يجب اعادة المهاجرين الى ديارهم. لكن اولئك الذين يقيمون في البلدة نعرفهم وعليهم البقاء+".

وذكر هذا الطبيب بان ماركو مينيتي وزير الداخلية المنتهية ولايته الشيوعي السابق، هو من ابرم الاتفاقات المثيرة للجدل مع السلطات والميليشيات في ليبيا، ما ساهم في خفض ب70% تدفق المهاجرين منذ صيف 2017. ووزير العدل اندريا اورلاندو ممثل الجناح اليساري للحزب الديموقراطي (يسار وسط) الغى تدبيرا لتقصير اجراءات طلب اللجوء.

وقال "ليس لدينا شعور بحصول تغيير وشيك. والآفاق ليست بالضرورة سلبية لانه بعد الانذار الذي احدثه تصويت الرابع من آذار/مارس، ربما ستتدخل اوروبا اكثر".

فاني كارييه

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com