الجمعة, يناير 28

انتخاب رئيس ارمينيا السابق رئيسا للوزراء على الرغم من الاحتجاجات

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
انتخاب رئيس ارمينيا السابق رئيسا للوزراء على الرغم من الاحتجاجات

يريفان (أ ف ب) – انتخب البرلمان الأرميني الثلاثاء رئيس أرمينيا السابق سيرج سركيسيان رئيسا للوزراء في خطوة ستعزز قبضته على السلطة على الرغم من تظاهر الآلاف في يريفان احتجاجا على بقائه على رأس الحكم.

ووافق البرلمان على تولي سركيسيان (63 عاما) المنصب الجديد بتأييد 77 صوتا ومعارضة 17 صوتا، وذلك بعد أن انتهت ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة الأسبوع الفائت.

ودانت المعارضة انتخاب سركيسيان باعتباره يفتقد "الدعم الشعبي" وسط احتجاجات كبيرة في العاصمة، إذ خرج الآلاف في احتجاجات بدأت الجمعة وشهدت تنظيم مسيرات عبر بريفيان واعتصامات أمام المباني الحكومية، وتطورت التظاهرات الاثنين الى مواجهة مع الشرطة أوقعت جرحى.

وحاصر متظاهرون مداخل أكثر من عشر مباني حكومية من بينها مقرات وزارة الخارجية والمصرف المركزي، فيما من المتوقع أن تنظم مظاهرة كبيرة مساء الثلاثاء. لكن الحزب الجمهوري الحاكم تجاهل الاحتجاجات.

وبانتخابه رئيسا للوزراء، سيظل سركيسيان على رأس السلطة في بلاده بعد أن بات منصب الرئيس فخرياً منذ التعديل الدستوري في 2015 والذي جعل ارمينيا جمهورية برلمانية يتولى فيها رئيس الوزراء السلطة التنفيذية.

وتؤكد المعارضة ان هذا التعديل هدف فقط الى ابقاء سيرج سركيسيان، الضابط السابق في الجيش والموالي لروسيا، في الحكم.

وقبل بدء اجراءات انتخابه، لام سركيسيان المعارضة على محاولة ايقاف مسيرة البلاد.

وقال إن "البراكين الخامدة لا يجب أن تثور إذا ما أردنا العيش في ارمينيا مزدهرة، في دولة قانون. والبراكين لن تثور إذا لم يثيرها أحد".

– "بداية ثورة مخملية" –

ودعت المعارضة الارمينيين للنزول مجددا إلى الشارع للاحتجاج على التطور السياسي الجديد.

وقال زعيم المعارضة نيكول باتشينيان أمام حشد في العاصمة "أعلن أن اليوم هو بداية ثورة مخملية سلمية في ارمينيا"، داعيا المحتجين لـ"عرقلة عمل كافة الوكالات الحكومية".

وخرجت مسيرات معارضة أيضا في ثاني وثالث أكبر مدن البلاد غومري وفانادزور. وقالت الشرطة إنها أوقفت 14 متظاهرا لفترة وجيزة.

والاثنين، استخدمت الشرطة قنابل الصوت لتفريق متظاهرين حاولوا عبور حواجز من الأسلاك الشائكة بالقوة سعيا للوصول لمبنى البرلمان.

وأعلنت السلطات إصابة 46 شخصا بجروح طفيفة بينهم باتشينيان وبعض رجال الشرطة.

– "لا شيء جيد" –

وأكدت الطالبة ايرينا دافتيان أنها تركت دروسها الجامعية للالتحاق بالتظاهرات. وقالت "جيلي، اصدقائي وأنا، ضد سيرج سركيسيان وضد هذه الحكومة". وتابعت أن سيرج "يمسك بالسلطة منذ 10 سنوات وبوسعنا جميعا أن نرى أن ذلك لم يؤد إلى نتيجة جيدة".

ودان المتحدث باسم الحزب الجمهوري ونائب رئيس البرلمان ادوارد تشارمازانوف التظاهرات التي وصفها بـ"أجندة المعارضة المصطنعة والمزيفة".

ويحكم سيرج سركيسيان العسكري الفذ السابق الجمهورية السوفيتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها نحو 2,9 مليون نسمة، منذ فوزه بالرئاسة في العام 2008.

وتنحي سيرج الأسبوع الفائت، بعد أن قضى فترتين في رئاسية البلاد. وسبق وتولى أيضا رئاسة الوزراء بين 2007 و2008.

والأسبوع الماضي، أدى رئيس أرمينيا الجديد أرمين سركيسيان اليمين، لكن سلطاته ستكون أقل بكثير من سلطات رئيس الوزراء بموجب التعديل الدستوري الجديد. علما ان لا صلة قرابة بينه وبين سيرج سركيسيان.

وتقول المعارضة إن التحول لجمهورية برلمانية بقيادة رئيس وزراء واسع النفوذ هدفه تعزيز سلطة سيرج سركيسيان في البلد الفقير الموالي لروسيا.

وقال رافي هوفانسيان زعيم حزب التراث المعارض لوكالة فرانس برس إن "(سيرج) سركيسيان يريد أن يطيل مدة حكمه".

وتم تمرير التعديلات الدستورية الجديدة، بعد استفتاء في كانون الأول/ديسمبر 2015 بموافقة 63 بالمئة من الناخبين المشاركين.

لكن المعارضة اشتكت من انتهاكات واسعة في مراكز الاقتراع، ما دفع الآلاف للاحتجاج في مسيرات في الشوارع.

وأوضح مراقبو مجلس أوروبا أن الاستفتاء شابه مزاعم شراء أصوات وتصويت متكرر على نطاق واسع، ضمن مخالفات أخرى.

انتخب سيرج سركيسيان رئيسا لأول مرة في العام 2008، التي شابها مقتل 10 اشخاص في اشتباكات دامية بين الشرطة ومناصري مرشح المعارضة الخاسر.

وفاز سيرج بفترة رئاسية ثانية في العام 2013.

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com