الخميس, أبريل 22

انتخابات رئاسية مبكرة في اذربيجان في 11 نيسان/ابريل

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
انتخابات رئاسية مبكرة في اذربيجان في 11 نيسان/ابريل

باكو (أ ف ب) – دعا الرئيس الاذربيجاني الهام علييف الذي يحكم البلاد منذ 2003 الى انتخابات رئاسية في 11 نيسان/ابريل المقبل، اي قبل ستة اشهر من موعدها المحدد في ما شكل مفاجأة للمعارضة والسياسيين على حد سواء.

وقال علييف في مرسوم نشر على موقع الرئاسة الالكتروني ان "موعد الانتخابات الرئاسية في جمهورية اذربيجان حدد في 11 نيسان/ابريل"، بدون ان يوضح سبب هذا الاقتراع المبكر.

وكان يفترض ان تجرى الانتخابات الرئاسية في 17 تشرين الاول/اكتوبر 2018. واعلن علييف الاسبوع الماضي انه سيترشح لولاية رابعة.

وقال علي كريملي زعيم الجبهة الشعبية اكبر احزاب المعارضة لوكالة فرانس برس ان "عائلة علييف تحكم منذ 45 عاما وهذا يتنافى مع مبادىء اي جمهورية ديموقراطية".

وأضاف ان قرار الهام علييف يهدف الى "تقصير الحملة (…) لكبح جهود المعارضة التي تهدف الى الحد من التلاعب بالاصوات".

وحتى الآن اعلن مرشحان معارضان هما زعيم حزب مساواة عيسى غامبار ورئيس الجبهة الشعبية التقليدية ميرمحمود ميارلي اوغلو عزمهما على المشاركة في الانتخابات.

– رئيس مدى الحياة؟ –

وصل علييف (56 عاما) الى السلطة في 2003 بعد وفاة والده حيدر علييف الضابط السابق في جهاز الاستخبارات السوفياتي (كي جي بي) والزعيم الشيوعي الذي حكم اذربيجان بلا انقطاع تقريبا من 1969 الى 2003.

وقد اعيد انتخابه في 2008 و2013 في انتخابات دانتها احزاب المعارضة.

وفي 2009، غير الهام علييف الدستور ليتمكن من الترشح لعدد غير محدد من الولايات الرئاسية في تغيير يجعل منه فعليا رئيسا مدى الحياة.

وعزز العام الماضي هيمنة عائلته على هذا البلد الغني بالمحروقات وعين زوجته مهربان علييفا نائبة اولى للرئيس، وذلك عبر تعديلات دستورية تهدف الى تمديد الولاية الرئاسية لتصبح سبع سنوات بدلا من خمس سنوات حاليا، واحداث منصبي النائب الاول للرئيس ونائب الرئيس.

كما الغى الحد الادنى للسن القانونية الذي كان 35 عاما من اجل الترشح لانتخابات رئاسية.

وهذه التغييرات الدستورية التي تمهد خصوصا لابن الهام علييف، حيدر علييف البالغ من العمر 19 عاما اقرت باصوات 91 بالمئة من الناخبين في استفتاء. وعين الهام علييف زوجته في المنصب بعد هذا الاستفتاء.

وانتقد خبراء الدساتير في مجلس اوروبا هذه التعديلات معتبرين انها "تضر بشدة بميزان القوى" وتمنح الرئيس سلطة "غير مسبوقة".

وتواجه اذربيجان باستمرار انتقادات المنظمات الدولية للدفاع عن حقوق الانسان التي تدين قمع السلطة لمعارضي الرئيس علييف. ويرفض الرئيس اتهامات هؤلاء له.

وقد احتلت هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في القوقاز المرتبة 162 في الترتيب العالمي لحرية الصحافة للعام 2017 والذي وضعته "مراسلون بلا حدود".

واذربيجان من الدول المسلمة الاكثر علمانية لكن سلطاتها تشعر بقلق متزايد من صعود التطرف الاسلامي. ويؤكد منتقدون للنظام ان السلطات تستخدم ذريعة التطرف الاسلامي لاضطهاد معارضين سياسيين.

كما تخوض اذربيجان نزاع مع ارمينيا الجمهورية السوفياتية السابقة ايضا، منذ اكثر من ربع قرن حول ناغورني قره باخ.

وقد توصلتا الى وقف لاطلاق النار في 1994، بعد حرب اسفرت عن 30 الف قتيل ومئات آلاف اللاجئين. الا ان باكو ويريفان لم توقعا اي معاهدة سلام، ودائما ما تحصل صدامات.

وفي نيسان/ابريل 2016، قتل 110 اشخاص على الاقل من المدنيين والعسكريين من كلا الطرفين، في اسوأ اعمال عنف منذ 1994. ووقع اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في موسكو بين طرفي النزاع، لكن معارك متفرقة ما زالت تحصل على طول خط التماس.

ايلمان ماميدوف

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com