الأحد, سبتمبر 26

المنحة القطرية ساعدت في انتشال موسم المدارس

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

سلطان أبوبكر- صوت الجنوب24

صرفت اللجنة القطرية مساعدات نقدية لـ 100 ألف أسرة فقيرة في قطاع غزة، بعد أن قامت اللجنة بزيادة أعداد المستفيدين من منحة المساعدة النقدية لهذا الشهر بواقع 40 ألف أسرة، في إطار التخفيف عن أهالي قطاع غزة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشونها، وتزامنا مع بدء العام الدراسي الجديد لطلبة المدارس والجامعات الفلسطينية.

وساهمت المنحة القطرية طلبة المدارس على شراء المستلزمات الدراسية كالزي المدرسي والحقائب والقرطاسية، وهو ما تعجز العديد من الأسر عن تأمينه لأطفالها، في ظل الظروف الراهنة، إذ تأتي هذه المساعدات المالية في وقت يمر به القطاع بأسوأ الأزمات المعيشية جراء استمرار الحصار الاسرائيلي على غزة لعامه الثالث عشر على التوالي، مع اشتداد عقوبات السلطة وقطع رواتب المزيد من الموظفين بشكل مستمر؛ وهو ما تسبب في شلل اقتصادي في القطاع.

واكتظت الأسواق الغزية في الأيام السابقة لشراء المستلزمات الدراسية ورصدت “الشرق” انتعاش أسواق قطاع غزة بشكل ملحوظ بعد الدفعة المالية من المنحة القطرية، حيث ازدادت الحركة الشرائية فيها مباشرة بعد صرف المنحة الأميرية الخاصة بالأسر المحتاجة، مع بداية الدراسة في المدارس الفلسطيني (الحكومية والأونروا).

 من جانبه، قال التاجر أبو أدهم “صاحب بسطة” : إن موسم بيع الملابس المدرسية يستمر قرابة 20 يوما قبل بداية العام الدراسي، ولكن مع الظروف الاقتصادية الصعبة وتأخر مستحقات الشؤون الاجتماعية ورواتب السلطة لموظفي غزة شهدت بداية الموسم ركودا كبيرا، ولم ينته هذا الركود إلا بعد استلام الأسر الفقيرة للمنحة القطرية وهو ما استمر لستة أيام قبل بداية العام الدراسي.

وأضاف ” بالرغم من تمكن الاسر من شراء الزي المدرسي، الا أنها تقوم بشراء زي واحد فقط بحوالي 60 شيقلا أي (17$) هو على خلاف المعتاد، ولعله جراء صعوبة الأوضاع المادية، وهذا يعتبر أكثر المواسم سوءا مع استمرار ما تعيشه غزة من معاناة دون حل”.

 من جهته، قال الباحث في الشؤون الاقتصادية، خالد الرازي” إن الدعم القطري أنقذ الأسر الفقيرة من معاناة كبيرة أمام أبنائهم الملتحقين في مقاعد الدراسة، خصوصا أن هذه المنحة شملت مائة ألف أسرة وهو قطاع واسع من الغزيين، فكانت مصدرا ماليا ييسر على هذه العوائل الصعوبات المالية التي تواجهها.

وأكد الرازي على أن المنحة القطرية الشهرية باتت مصدر دخل أساسي للكثير من الأسر، وهو ما يدل على حجم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها غزة، مع استمرار الحصار وانتشار البطالة بجانب العقوبات والضائقة المالية الحكومية وغيرها من العوامل التي أدت لانهيار الاقتصادي الغزي والاضرار بالأسر الفلسطينية وجعلها عاجزة اقتصاديا وتعتاش على المساعدات”.

وكانت قطر قد وجهت خلال مايو الماضي منحة بتوجيه من صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، بقيمة 480 مليون دولار، حيث تم تخصيص مبلغ 180 مليون دولار لتقديم الدعم الإغاثي والإنساني العاجل لقطاع غزة، بالإضافة إلى دعم برامج الأمم المتحدة في فلسطين ودعم خدمات الكهرباء لضمان وصولها إلى قطاعات الشعب الفلسطيني المختلفة كما تم تخصيص 300 مليون دولار على شكل منح وقروض لدعم موازنة قطاعي الصحة والتعليم لدى السلطة الفلسطينية.

ويذكر أن قيمة المنح القطرية الموجهة خلال الأعوام الأخيرة قد تجاوزت 1.180 مليار دولار، حيث تضاف هذه المنحة البالغة ما قيمته 480 مليون دولار إلى سلسلة منح وعطاءات قطرية شملت كافة مناحي الحياة في فلسطين وقطاع غزة على وجه الخصوص، حيث أحدثت التدخلات القطرية الخيرية طفرة في حياة الفلسطينيين حيث أنهت أزمة الكهرباء وشغلت آلاف الفلسطينيين وأغاثت عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية الفقيرة ووفرت منحا دراسية لآلاف الطلبة الجامعيين وأنشأت أكبر شبكات مواصلات في قطاع غزة ونفذت مشاريع إعمار ضخمة وأسهمت في كافة المجالات.             

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com