Thursday, December 8

المانيا تواجه حربا تجارية محتملة اثر قرارات واشنطن

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
المانيا تواجه حربا تجارية محتملة اثر قرارات واشنطن

فرانكفورت (أ ف ب) – تؤكد الارقام المنشورة الجمعة ثبات الميزان التجاري والانتاج الصناعي في المانيا لكن المحللين يحذرون من عواقب حرب تجارية محتملة تطلقها القرارات الاميركية الاخيرة.

ويقاوم اول اقتصاد اوروبي انتقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب ايضا مساء الخميس حتى الآن كل ما يهدده على ما يبدو كالحمائية التي تستهدف خصوصا سياراته، وسعر صرف اليورو المرتفع الذي يمكن ان يؤدي الى تآكل قدراته التنافسية.

وفي كانون الثاني/يناير، سجل الانتاج الصناعي الالماني الذي كشف عنه الجمعة، ركودا (-0،1%)، بسبب "الضغوط على انتاج الطاقة، وتاثير اضرابات عمال قطاع التعدين على الانتاج"، كما قال ستيفان براون من "كابيتال ايكونوميكس".

أما الفائض التجاري، فبقي مستقرا مقارنة مع كانون الاول/ديسمبر، عند 21،3 مليار يورو، بعدما سجل تراجعا طفيفا العام 2017 للمرة الاولى منذ ثماني سنوات، على خلفية واردات قياسية طالب بها عدد من شركاء برلين.

– نقطة الضعف-

على المدى القصير، يتعين على المانيا ألا تتأثر بالرسوم التي اعلنتها واشنطن مساء الخميس على الألومينيوم والصلب، لان صادرتها من الصلب الى الولايات المتحدة عام 2017 شكلت 4،6% وراء كندا والبرازيل وروسيا.

لكن المحلل سيلفيان بروير من "ناتيكسيس" قال ان "الخطر الحقيقي للمستقبل هو الرد على السياسة الحمائية الاميركية" التي يصعب توقع تاثيراتها على المبادلات التجارية واسعار العملات.

وحذر الخبير الاقتصادي روبرت هالفر من "بادر بنك" من انه "اذا اندلعت حرب تجارية، فمن الممكن ان تصبح قوة المانيا التصديرية نقطة ضعفها".

وتعد بروكسل الرد من خلال التفكير في فرض رسوم على مجموعة من المنتجات المستهدفة سياسيا، لأنها تؤثر على الدوائر الانتخابية التي يسيطر عليها الحزب الجمهوري. لكن ترامب سبق ان هدد بالرد بدوره، من خلال التعرض على سبيل المثال لقطاع السيارات.

وحرصا منها على تجنب هذا التصعيد، دعت الاوساط الاقتصادية الالمانية الى الحذر. ويتخوف هولغر بينغمن، رئيس اتحاد المصدرين في المانيا، "من ان تأخذ الامور منحى لا نريده"، ودعا الاتحاد الاوروبي الى رد فعل مدروس.

-ازمة ثقة-

وقال كارستن برجيسكي، الخبير الاقتصادي لدى "أي.ان.جي ديبا" ان "الخطر الذي تواجهه المانيا حقيقي"، طالما ان الفائض التجاري مع الولايات المتحدة وحدها تجاوز ال 50 مليار يورو العام 2017.

والولايات المتحدة هي الشريك التجاري الثالث لالمانيا على صعيد المبادلات التي تشمل كل المنتجات، خلف الصين وهولندا، لكنها الزبون الاول امام فرنسا والصين.

إلا ان عددا كبيرا من العوامل يحد من الخطر المباشر على الاقتصاد الألماني، وخصوصا "التنوع الجغرافي" للصادرات التي لا تعتمد على وجهة واحدة، بحسب برجيسكي.

من جهة أخرى، لم يترك ارتفاع سعر اليورو اي تأثير ملحوظ على الصادرات الالمانية، الذي كان يمكنه نظريا التأثير عليها.

يقول محللون ان هذا مؤشر اضافي الى مقاومة "الجودة الالمانية" تقلبات الاسعار، اما بسبب نوعيتها الفخمة في مجال السيارات على سبيل المثال، او لان المانيا تبيع منتجات محددة ليس من السهل ايجادها في مكان آخر، وخصوصا الادوات الآلية.

ورغم كل شيء، يمكن للحمائية ان "تضغط على اجواء الاعمال وتحمل المؤسسات على التردد بالنسبة لنفقاتها الاستثمارية في المستقبل"، كما قال طوماس ستروبل، الخبير الاقتصادي لدى "يونيكرديت".

واضاف "سيكون مثيرا للاهتمام ان نرى كيف تعتمد الشركات بشكل كبير على الصادرات ردا على زيادة القلق"، من خلال نشر مقياس "ايفو" لمعنويات رجال الاعمال الالمان في 22 اذار/مارس المقبل.

استل بيرد

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com