الخميس, يناير 20

القمع في مصر “منهجي”… ولا مؤشرات على انفراجة قريبة

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

أطلقت السلطات المصرية، مؤخرا، سراح بعض الناشطين السياسيين المعروفين، ما أنعش الآمال في انفراجة من جانب سلطة تتعامل بعدائية مع كافة أطياف المعارضة، غير أن المدافعين عن حقوق الإنسان يؤكدون أن القمع لا يزال “منهجيا” ولا مؤشرات على انفتاح في الأفق.

وفي العام 2021 الماضي، بدا أن البلد العربي الأكبر ديموغرافيا، يسجل نقاطا إيجابية رغم الانتقادات التي توجه إليه بانتظام بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، بدءا من عمالة الأطفال وانتهاء بالإعدامات خارج القانون مرورا بالاعتقالات التعسفية وحالات الاختفاء القسري.

وفي البداية، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قام بإسكات المعارضة تدريجيا في مصر منذ وصوله إلى السلطة في العام 2013، وسط ضجة إعلامية محلية كبيرة، إلغاء حال الطوارئ السارية في البلاد منذ سنوات، وبالتالي تعليق العمل بقانون الطوارئ وبالمحاكم الاستثنائية.

ثم تم الإفراج عن بعض وجوه الحركة الحقوقية والنشطاء السياسيين الليبراليين بل وكذلك عن ناشطة إسلامية.كما أطلق سراح الباحث المصري-الإيطالي باتريك زكي. أما حسام بهجت أبرز وجوه حركة حقوق الإنسان الذي كان يحاكم باتهامات تصل عقوبتها الى 3 سنوات، فقد أدين ولكن كانت عقوبته اقتصرت على الغرامة.

ومطلع هذا الأسبوع وصل الناشط المصري-الفلسطيني، رامي شعث، إلى فرنسا بعد عامين ونصف أمضاها في الحبس الاحتياطي، ولكنه أرغم على التنازل عن جنسيته المصرية مقابل الإفراج عنه.

ولكن الوقت ذاته، صدرت أحكام قاسية ضد ناشطين سياسيين مصريين آخرين. فعلاء عبد الفتاح حكم عليه للمرة الثانية منذ وصول السيسي للسلطة بالسجن 5 سنوات، وهو نفس الحكم الذي صدر بحق الناشط الشاب والنائب في أول برلمان انتخب ثورة كانون الثاني/ يناير 2011، زياد العليمي، إضافة إلى أحكام أخرى بالسجن صدرت بحث ناشطين آخرين.

وإذا كان الرئيس المصري قد ألغى حال الطوارئ، فقد أُقرت تشريعات جديدة في القانون العام بعضها أكثر قمعية من قانون الطوارئ، ومن بينها تشريع يقضي بأن تقوم كل المنظمات غير الحكومية بتسجيل نفسها لدى السلطات الرسمية قبل منتصف كانون الثاني/ يناير الجاري وإلا فسوف يتم حلها.

وكان هذا القانون آخر مسمار في نعش الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إحدى أقدم وأهم المنظمات الحقوقية المصرية. وبعد 18 عاما من العمل، تغير خلالها 3 رؤساء في مصر وقامت ثورة شعبية وانقلب الجيش على رئيس دولة منخب (المعزول الراحل محمد مرسي) ، أعلنت المنظمة الإغلاق الكامل.

ودانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “تزايد الاستهانة بسيادة القانون وتنامي انتهاكات حقوق الإنسان وتزايد الملاحقات البوليسية سواء المغلفة بغطاء قانوني أو قضائي”.

واعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن “محاولات مصر السطحية لخلق انطباع التقدم في حقوق الإنسان لم تخفِ القمع الحكومي الوحشي لجميع أنواع المعارضة”.

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com