الأحد, سبتمبر 19

الشبكة الصينية اللغز للطائرات الكورية الشمالية بلا طيار

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
الشبكة الصينية اللغز للطائرات الكورية الشمالية بلا طيار

شينيانغ (الصين) (أ ف ب) – تعتقد ابنته بالتبني انه متوف، وتؤكد زوجته انه مسافر. لكن كلاً منهما واثقة من أمر مفاده ان وانغ ديوين، الصيني الذي ورد اسمه في تقرير حول شراء طائرات بلا طيار لحساب بيونغ يانغ، ليس موجودا في كوريا الشمالية.

هذا على الاقل ما سمعته وكالة فرانس برس في شينيانغ (شمال شرق الصين)، في منزل رجل الأعمال الغامض. وتشتبه الامم المتحدة في انه كان في عداد شبكة تجارية يسود اعتقاد انها ساعدت نظام كيم جونغ اون على بناء اسطول من حوالى 300 طائرة عسكرية بلا طيار، في انتهاك للعقوبات الدولية.

أتاحت هذه الطائرات بلا طيار لكوريا الشمالية التحليق فوق مواقع المنظومة الاميركية للدرع الصاروخية في كوريا الجنوبية والتقاط صور للقصر الرئاسي في سيول.

وأحرج نقل هذه الطائرات بكين، التي تؤكد تطبيق العقوبات الرامية الى حمل جارتها على التخلي عن برامجها النووية والبالستية.

وتعتبر الأمم المتحدة ان هذه التجارة تؤكد "تبعية (كوريا الشمالية) لوسطاء صينيين من اجل الحصول على معدات لاغراض عسكرية".

وباعت شركات صينية ايضا كوريا الشمالية شاحنات لاطلاق الصواريخ، وقطع صواريخ، وألواح المنيوم خاصة مفيدة لبرنامجها النووي، كما اكتشف باحثون من الأمم المتحدة وكوريون جنوبيون.

وتتعرض الصين لضغوط كثيفة من الولايات المتحدة لحملها على وقف هذه المبيعات، وطلبت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة مرارا من بكين توضيح موقفها. لكن تقريرا جديدا قيد الاعداد في نيويورك، يؤكد ان الامم المتحدة "ما زالت تنتظر الرد".

وردا على استسفار لفرانس برس، اكدت وزارة الخارجية الصينية ان بكين "طبقت دائما بشكل كامل ودقيق قرارات مجلس الامن الدولي". ووعدت ب "معالجة" كل انتهاك محتمل للعقوبات "طبقا للقانون".

– خمسة حوادث –

ولا اثر لوانغ ديوين في مدينة شنغهاي، حيث بات مستأجر آخر يشغل مكاتبه. ولم يرد الرجل على الرسائل الالكترونية لفرانس برس.

"لقد توفي"، هذا ما قالته ابنته بالتبني، فيما كانت تفتح باب منزل وانغ في بناية فخمة. ثم ظهرت زوجته، مؤكدة ان زوجها ما زال على قيد الحياة، لكنه "في رحلات تجارية" في الصين، وبالتأكيد ليس في كوريا الشمالية.

ولم تطلع زوجة وانغ على تقرير صدر عام 2016 اعلنت فيه الأمم المتحدة ان رجل الأعمال حاول تزويد كوريا الشمالية كاميرات صغيرة لطائرات بلا طيار.

وكانت مؤسسته المسجلة في هونع كونغ، "أتش كاي كوني تكنولوجي" سعت الى الحصول على الكاميرات من مؤسسة بريطانية عام 2014، مؤكدة في طلب الاستيراد انها مرسلة الى مؤسسة صينية كبيرة.

لكن الوجهة الحقيقية كانت مؤسسة "للمعدات العسكرية" الكورية الشمالية، كما يقول خبراء الأمم المتحدة الذين يستندون الى تحقيق للجمارك البريطانية. وكانت لندن رفضت الموافقة ونقلت الملف الى الامم المتحدة.

وفي رسائل متبادلة مع الأمم المتحدة، نفى وانغ ديوين ان تكون الكاميرات مرسلة الى الجيش الكوري الشمالي، مؤكدا ان تجارته مع هذا البلد تقتصر على "بضائع مدنية".

واذا كان وافق على استخدام كوريين شماليين اسم مؤسسته، فذلك لكي يستطيع هؤلاء الحصول على سعر أفضل في الصين، حسب قوله. واذا كان يستخدم حسابا مصرفيا في كوريا الشمالية، فمن اجل تسهيل مدفوعات الشركات في هذا البلد.

-محو الأرقام المتسلسلة-

وقد تحطمت خمس على الاقل من الطائرات الكورية الشمالية بلا طيار في الجنوب منذ 2014، فأتيح للمحققين تأكيد الصلة مع الموردين الصينيين.

وتحطمت طائرة بلا طيار في ايار/مايو الماضي بعد تحليق استمر خمس ساعات، بينما كانت تستعد للعودة من كوريا الجنوبية الى الشمال. وكانت الطائرة التقطت اكثر من عشر صور لمنظومة "ثاد" الاميركية المضادة للصواريخ بعيدا من الحدود بين الكوريتين.

ومنذ 2006، تمنع العقوبات الدولية بيع كوريا الشمالية طائرات بلا طيار تستطيع التحليق اكثر من 300 كلم. والطائرة التي التقطت صور منظومة "ثاد" اجتازت 490 كلم على الاقل.

وتتوافق علامة المحرك ومنظومة التوجيه اللاسلكي مع تلك الموجودة في طائرة أخرى بلا طيار تحطمت في 2014 في كوريا الجنوبية. ووضعت تلك الطائرة محققي الامم المتحدة على طريق الشركة الصينية.

في هذه الأثناء، حرصت كوريا الشمالية على ان تمحو الارقام المتسلسلة من اجل "اخفاء اصل" الطائرات بلا طيار، بحسب تقرير قيد الاعداد في نيويورك تمكنت وكالة فرانس برس من الاطلاع عليه.

واتاحت الطائرة الأولى اكتشاف تورط مؤسسة صينية هي "ردتشاينا جيوسيستمز" التي تبيع خصوصا معدات لرسم الخرائط الالكترونية.

وحصلت الشركة على 10 منظومات للتوجيه اللاسلكي من شركة كندية هي "ميكروبيلوت"، ل "رسم الخرائط المدنية"، كما اكدت. ثم وضعت "ردتشاينا جيوسيستمز" هذه المعدات على سبع طائرات بلا طيار.

واكد سام شين رئيس الشركة الصينية لفرانس برس ان "مواطنين صينيين اشتروا المنظمات لصالحنا". لكنه تساءل "كيف وجدت في كوريا الشمالية؟ لا اعرف".

ريان ماكمورو

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com