Thursday, February 22

الحركة الاحتجاجية تتحدى حظر التظاهر في مدينة جرادة المغربية

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
الحركة الاحتجاجية تتحدى حظر التظاهر في مدينة جرادة المغربية

جرادة (المغرب) (أ ف ب) – على وقع هتاف "الموت ولا المذلة"، تحدى الالاف من سكان جرادة الذين منعوا من التظاهر في المدينة التي تخضع لاجراءات امنية مشددة، حظر السلطات ليطالبوا ب"البديل الاقتصادي" والافراج عن ناشطين اوقفوا مؤخرا.

وتستقبل الزائر مجموعة من الابنية المكعبة الشكل الجامدة موزعة على ارض صخرية في جرادة التي كانت مدينة منجمية في الماضي في شمال شرق المغرب. ويلف غبار اسود التلة الصغيرة التي تشرف على المدينة، على بعد بضعة كيلومترات عن محطة حرارية ينبعث منها الدخان الاسود طوال النهار.

الشوارع مقفرة والمحلات التجارية مغلقة في المدينة التي تجوب فيها آليات قوات حفظ النظام والامن الوطني والجيش.

وتشهد جرادة البلدة المنكوبة حركة احتجاج بدأت في كانون الاول/ديسمبر بعد موت شابين في بئر غير مشروعة لاستخراج الفحم.

وسمحت خطة للعمل الاقتصادي اقترحتها السلطات بتهدئة الوضع، لكن حركة الاحتجاج انطلقت مجددا في نهاية الاسبوع الماضي بعد اعتقالات.

– "تصرفات غير مسؤولة" –

ولمنع "التصرفات غير المسؤولة"، منعت السلطات مطلع الاسبوع الجاري "التظاهرات الاحتجاجية غير القانونية". وادت صدامات الاربعاء بين قوات الامن والسلطات الى سقوط جرحى واضرار مادية.

وبينما كان وسط المدينة مطوقا الجمعة، تجمع عدد من المتظاهرين في حي منار حيث يعيش قادة الحركة الرئيسيين. وانضم الى هؤلاء المتظاهرين رجال ونساء من كل الاعمار يرافق بعضهم اطفال، بعدما نجحوا في الالتفاف على الحواجز.

وارتفع العدد بسرعة الى آلاف ساروا باتجاه مبنى ادارة المنطقة وهم يرفعون اعلاما مغربية ويردد بعضهم النشيد الوطني المغربي.

وقال احد المتظاهرين "نحن وطنيون ولا نطالب سوى بابسط الحقوق الاساسية".

واكد حسن "هنا الناس ليس لديهم ما يخسرونه، انهم فقراء جدا وكثيرون منهم يجازفون بحياتهم في آبار الموت".

واضاف ان "حركتنا ستبقى سلمية"، بينما كان الحشد يردد "البديل الاقتصادي" للآبار غير المشروعة و"الافراج عن المعتقلين" الذين بلغ عددهم 14 حتى الآن.

ورأى النائب عمر بلافريج الذي انتخب عن اتحاد اليسار الديموقراطي في العاصمة الرباط وكان في جرادة "هناك مشاكل كبيرة في هذه المدينة وكان من واجبنا القدوم" اليها.

– "وكأننا في القرن التاسع عشر" –

وقال النائب نفسه الذي كان يتحدث قبل التظاهرة "رأيت هذه المدينة ورأيت آبارها. وكأننا في القرن التاسع عشر"، مشيرا الى ان "عديد قوات الامن يساوي عدد السكان بينما تجري تظاهرات سلمية".

ويهتف المتظاهرون "سلمية". وفي مواجهة قوات الامن يغيرون مسارهم. وعلى الرغم من التوتر انتهت المسيرة بلا حوادث.

وقبل اغلاق المنجم في نهاية تسعينات القرن الماضي بعد اعتباره غير مربح، كان تسعة آلاف شخص يعملون في قطاع المناجم الذي يشكل المورد الاقتصادي الرئيسي لسكان المدينة.

ومنذ اغلاق الآبار يغامر الشبان بدخولها من اجل استخراج الفحم يدويا وبيعه الى تجار محليين يملكون تصاريخ لتسويقه ويسمون محليا "البارونات".

وقال النائب بلافريج "نعرف ان هناك بارونات استغلوا الوضع ويحققون ارباحا ويستغلون بؤس الناس (…) يجب محاسبتهم".

وجرادة اليوم هي واحدة من افقر مناطق المغرب حسب ارقام المفوضية العليا للتخطيط هيئة الاحصاء المغربية.

وقال يحيى (32 عاما) العاطل عن العمل مع انه يحمل "ثلاث شهادات تقنية" ان "السكان كانوا يعيشون من المناجم وتحويلات اموال المغاربة في الخارج والتهريب على الحدود مع الجزائر. المناجم اغلقت التحويلات انخفضت وتم تعزيز المراقبة على الحدود".

حمزة مكوار

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com