Tuesday, January 31

الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد واسع في غزة ووزراء يدعون لاحتلال القطاع

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد واسع في غزة ووزراء يدعون لاحتلال القطاع

 

احمد_صوت الجنوب 24

تكتب “يسرائيل هيوم” أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد واسع في قطاع غزة، لكنه لا يزال يحاول تجنبه. وحتى يوم أمس، كان التقييم والاعتقاد في الجهاز الأمني بأنه يمكن وقف التصعيد في الجنوب ولن تتدهور إسرائيل إلى عملية في قطاع غزة ليس معنيا بها الجيش، فيما تعتقد القيادة السياسية أنها لن تحقق نتائج استراتيجية من شأنها تغيير الوضع في الجنوب مقابل حماس.
وقد بدأ التصعيد أمس، عند الساعة 6:58 صباحا، حين نفذت حركة الجهاد الإسلامي توعدها بالثأر لمقتل ثلاثة من نشطاء الحركة، هذا الأسبوع، بعد قيام نشطاء الجهاد بزرع قنبلة مفخخة على السياج الحدودي بهدف تنفيذ هجوم.
وقد تعامل الجيش الإسرائيلي بشكل جدي مع تهديدات الجهاد الإسلامي بالانتقام لنشطائها، وبحسب الاستخبارات الإسرائيلية، يرى الجهاد في تدمير نفقه ومقتل رجاله المحاصرين في النفق حسابا لم يتم تصفيته مع إسرائيل. لذلك، قام الجيش الإسرائيلي بنشر بطاريات القبة الحديدية ونشر قواته على السياج منذ يوم الأحد.
وصباح أمس، عندما كان سكان غلاف غزة يستعدون للمغادرة ليوم آخر من العمل ويرسلون الأطفال إلى رياض الأطفال والمدارس، أطلقت حركة الجهاد الإسلامي وابلًا شمل أكثر من 30 صاروخًا وقذيفة هاون باتجاه كل غلاف غزة، من المجلس الإقليمي شاعر هنيغف ومجلس سدوت هنيغف وحتى مجلس أشكول في الجنوب. وكانت غالبية الذخائر عبارة عن قذائف هاون من عيار 120 ملم، التي تم تهريبها إلى قطاع غزة، والبقية صواريخ قصيرة المدى من عيار 107 ملم الإيرانية الصنع. وقد سقط بعضها في مناطق مفتوحة، لكن قذيفة هاون سقطت بالقرب من روضة أطفال في المجلس الإقليمي أشكول.
وقد حدد الجيش الإسرائيلي إطلاق النار هذا بأنه أشد وابل على غلاف غزة منذ عملية الجرف الصامد في صيف عام 2014، وخلال نقاش جرى في مكتب وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، عرض رئيس الأركان غادي إيزنكوت بنك الأهداف المعدة للهجوم. وردا على ذلك، في تمام الساعة 12:00 ظهرا، قام عناصر من حماس والجهاد الإسلامي بإخلاء المقرات ونزلوا إلى أنفاق القتال الداخلية في قطاع غزة خوفا من القصف الجوي والبري الإسرائيلي، وشن سلاح الجو أوسع هجوم على قطاع غزة منذ صيف 2014.
وارتفعت فطريات الدخان، واحدة تلو الأخرى فوق مواقع الجهاد وحماس المستهدف. وتم قصف أكثر من 35 هدفا في سبع مناطق، بما في ذلك مواقع تخزين الصواريخ والأسلحة وأهداف للقوات البحرية التابعة لحماس وأهداف أخرى للمنظمتين، بينها نفق إرهابي لحركة حماس.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي رونين مانليس أمس “إن هذا هجوم إرهابي خطير ومنظم ضد المدنيين والأطفال. منظمة الجهاد الإسلامي هي منظمة إرهابية موجهة أيديولوجيا وماليا من إيران وتستخدم ذخائر إيرانية الصنع.”
إصابة ثلاثة جنود
لكن إذا كان الجيش الإسرائيلي يعتقد أن الهجوم الجوي الواسع على قطاع غزة سيجعل حماس تأمر الجهاد بوقف إطلاق النار، فقد واصل الجهاد، بعد موجة الهجمات على أهداف حماس، إطلاق قذائف هاون قصيرة المدى باتجاه قواعد الجيش الإسرائيلي، على حدود قطاع غزة. وفي أشد الحالات خطورة، تمكن الجهاد من إصابة ثلاثة جنود بشظايا قذائف الهاون.
وقد أصيب جندي بجروح بين متوسطة وخطيرة جراء شظية أصابت قدميه. وأصيب جنديان آخران بجروح طفيفة. وقامت طائرة مروحية عسكرية بإجلائهم من حدود غزة إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع. ومنذ ساعات بعد الظهر، واصلت حركة الجهاد الإسلامي إطلاق قذائف الهاون، وإجمالا، حتى مساء أمس، سقطت أكثر من 70 قذيفة صاروخية أو تم اعتراضها في الأراضي الإسرائيلية.
وقام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت بجولة على حدود غزة أمس، واطلع على جاهزية القوات وتحدث مع رؤساء المجالس المحلية في المجتمعات المحيطة بقطاع غزة. ورافقه في الجولة قائد المنطقة الجنوبية الجنرال إيال زامير وقائد كتيبة غزة العميد يهودا فوكس. وقال رئيس هيئة الأركان لرؤساء المجالس المحلية “أقدر جدا القيادة والحصانة المدنية التي يظهرها رؤساء السلطات المحلية والمواطنين في محيط غزة”.
وقال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان الليلة الماضية إن “أي مكان تطلق منه المنظمات الإرهابية النار على الأراضي الإسرائيلية هو هدف مشروع لمهاجمته من قبل سلاح الجو، مع كل ما يتبع ذلك”. وفي ختام جلسة المجلس الوزاري، أمس، قالت مصادر أمنية رفيعة: “نريد خلق وضع يعزز فيه الجيش الردع الذي تولد بعد عملية الجرف الصامد والتوضيح للمنظمات في قطاع غزة أنها خسرت في يوم التصعيد”.
نتنياهو “سنجبي ثمنا باهظا”
في الموضوع نفسه، تكتب “يديعوت أحرونوت” عن المشاورات الأمنية التي أجراها نتنياهو مع ليبرمان وايزنكوت، ورئيس الشاباك نداف ارجمان، ومسؤولي الجهاز الأمني، في أعقاب القصف الصاروخي للجنوب.
وقالت الصحيفة إن المشاورات لدى نتنياهو استغرقت حوالي ثلاث ساعات. وفي ختام النقاش، قال مصدر سياسي إن “إسرائيل تنظر بخطورة شديدة إلى الهجمات. حماس هي المسؤولة عن كل إطلاق للنار. نحن لا نتجه نحو التصعيد، لكن قوات الجيش الإسرائيلي سترد بقوة على كل إطلاق نار من قطاع غزة وسيجبي الثمن.”
وبعث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برسائل مماثلة أمس خلال مؤتمر الجليل الذي عقد في معالوت، حيث قال إن “إسرائيل تنظر بعين الخطورة إلى الهجمات عليها وعلى مستوطناتها من قبل حماس والجهاد الإسلامي من قطاع غزة”، مضيفا: “سوف يرد الجيش بقوة كبيرة على هذه الهجمات. إسرائيل ستفرض ثمنا باهظا على أي شخص يحاول النيل منها، ونرى حماس مسؤولة عن منع هذه الهجمات ضدنا”.
وزراء يدعون لاحتلال غزة
وتضيف “يديعوت احرونوت” أنه بعد إطلاق الصواريخ الكثيف، تحدث العديد من وزراء الحكومة عن احتلال قطاع غزة كخيار مطروح على الطاولة. وقال الوزير يوفال شتاينتس في مقابلة مع Ynet: “يجب أن نختتم الحدث بطريقة لن يفكروا بعدها سبع مرات، بل 77 مرة في غزة، بما إذا كانوا سيكررون ذلك. قد لا يكون لدينا خيار آخر، ونضطر إلى ضرب غزة واحتلالها ووضع حد مرة وإلى الأبد للنظام الإرهابي”. وحسب شتاينتس، فإن إسرائيل ليست معنية باحتلال كامل قطاع غزة، و”نأمل ألا يضطرونا إلى القيام بهذه الخطوة”.
وقالت وزيرة القضاء اييلت شكيد لراديو الجنوب، أمس، إن الاستعدادات يجب أن تتم لاحتلال قطاع غزة في إطار السعي للإطاحة بحكومة حماس. وأضافت “لو وقعت كارثة في روضة الأطفال، لربما كان ذلك سيؤدي إلى الحرب. يجب أن يكون الرد قاسيا جدا، كما لو أن الدماء سالت هنا. كل الخيارات المطروحة على المائدة تشمل احتلال قطاع غزة”. وعلى الرغم من ذلك، قال وزير الداخلية أرييه درعي في مؤتمر الجليل: “ليس لدينا مصلحة في احتلال غزة”.

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com