الأحد, سبتمبر 26

الجيش الإسرائيلي خدع حزب الله وادعى نقل جنود “مصابين” إلى مستشفى رمبام

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

حمزة أحمد- صوت الجنوب24

نفذ الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، عملية تضليل لحزب الله، بعد قيام الأخير بإطلاق الصاروخ المضاد للدبابات على مركبة عسكرية على الحدود الشمالية، تظاهر خلالها بإجلاء جنود “مصابين” إلى مستشفى رمبام. فبعد إصابة الصاروخ للعربة المدرعة، استدعى الجيش مروحية وتم توثيق نقل جنديين على النقالات.

وأصدر مستشفى رمبام بيانًا أعلن فيه عن وصول الجنديين “المصابين”، وبعد حوالي ساعة، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد رونين مانليس بيانًا قال فيه إنه لم تقع خسائر في صفوف قوات الجيش الإسرائيلي. ورفض الإشارة إلى الحدث الذي تم فيه توثيق المروحية التي حطت في مهبط المستشفى وتم نقل الجنديين “المضمدين” منها على نقالات.

وقال مانليس إنه لم يكن من قبيل المصادفة مرور حوالي ساعة بين بيان مستشفى رمبام عن استقبال الجرحى، وبيانه الذي يفيد بعدم إصابة أي جندي. لكنه رفض توضيح تسلسل الأحداث. وبعد بيان مانليس، أصدر رمبام بيانا غير تقليدي يفيد بأن الجنود الذين تم إجلاؤهم بطائرة هليكوبتر إلى المستشفى تم فحصهم وتسريحهم وانهم لا يعانون من أي إصابات.

ورفض الجيش الإسرائيلي الإشارة إلى احتمال التخطيط مسبقا لعملية تضليل لحزب الله، من اجل تزويده بصورة وضع تجعله يعتقد أنه حصل على الرد الذي يريده. وكما يبدو فإن تأخير الإعلان عن عدم وقوع إصابات، على الرغم من الإخلاء بوساطة المروحية، كان هدفه خلق نافذة وقت مهمة بهدف إعادة الهدوء إلى المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء أمس، أن سلاح الجو قصف خلايا الصواريخ التابعة لحزب الله، بعد القصف الصاروخي للمركبة العسكرية الإسرائيلية. وأضاف المتحدث باسم الجيش، مانليس، ان حزب الله أطلق صاروخين أو ثلاثة، وأصاب سيارة جيب وموقع عسكري. وردا على ذلك أطلق الجيش الإسرائيلي أكثر من 100 قذيفة مدفعية وجوية على لبنان. وقال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل مستعدة لكل سيناريو في المنطقة.

وقبل ذلك، حمل مانليس المسؤولية عن الهجوم للبنان، قائلاً: “يجب أن تتحمل دولة لبنان المسؤولية عما يحدث لديها وعن المنظمة الإرهابية التي تعمل على أراضيها”. وأضاف: “حزب الله نفذ ما خطط له ولم ينجح. كان هناك انتشار كبير للقيادة والكتيبة. أدركنا أن الرد سيكون موجهًا للجنود وقمنا بالاستعداد اللازم في المناطق الحساسة”. ووفقا له، ازداد التوتر في المنطقة بعد أن كشف الجيش الإسرائيلي عن مشروع حزب الله لتحسين دقة الصواريخ، وقال: “لن نسلم بالرغبة في إنشاء مصانع للصواريخ الدقيقة. نحن نستعد للتتمة”.

وفي أعقاب الهجوم، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية “ايرنا” عن مصدر أمني كبير في طهران قوله إن نيران حزب الله كانت عملاً مضادًا “أظهر تصميم جبهة المقاومة أمام التهديد الاسرائيلي”. ونقلت شبكة الجزيرة عن مصدر في حزب الله قوله إن “وجهتنا ليست التصعيد”. وذكرت قناة المنار التابعة للمنظمة أنه “لا توجد طائرات إسرائيلية في سماء لبنان.” والتقى قائد اليونيفيل ستيفانو ديل كول مع ضباط إسرائيليين ولبنانيين وناشد الجانبين الحفاظ على ضبط النفس. وأضاف “هذا حادث خطير ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي”.

وقالت قيادة الجيش اللبناني إن القذائف التي أطلقتها إسرائيل تسببت في حرائق ولم تحدد ما إذا كانت هناك إصابات بين اللبنانيين. ونقلت قناة الميادين عن مسؤولي حزب الله قولهم إن قوات المنظمة في حالة تأهب قصوى، لكنها تحافظ في الوقت الحالي على الهدوء في جميع القطاعات.

وبعد إطلاق النار من لبنان، نشر الجيش الإسرائيلي حواجز في المنطقة الشمالية، وأغلق الطريق الشمالي ومنع الدخول إلى بلدات المنطقة، وطالب السلطات المحلية التي تقع على بعد أربعة كيلومترات من الحدود اللبنانية فتح الملاجئ والبقاء في المنازل وتجنب أي نشاط في منطقة السياج الحدودي. وذكرت شبكة المنار أن الجيش الإسرائيلي قصف قرية مارون الراس، وأن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري طلب من الولايات المتحدة وفرنسا وقف التصعيد على الفور.

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com