الأربعاء, أغسطس 4

البابا يبحث مع اردوغان في مسألة القدس والاكراد يتظاهرون قرب الفاتيكان

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
البابا يبحث مع اردوغان في مسألة القدس والاكراد يتظاهرون قرب الفاتيكان

الفاتيكان (أ ف ب) – تطرق البابا فرنسيس والرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاثنين الى وضع القدس وطالبا باحترام القانون الدولي وحقوق الانسان في منطقة الشرق الاوسط، في حين كانت تجري تظاهرة للاكراد على مسافة قريبة من الفاتيكان.

وجاء في بيان مقتضب للفاتيكان ان اللقاء بين البابا واردوغان استغرق خمسين دقيقة، وكانت المباحثات بينهما "ودية"، حيث تطرقا الى "الوضع في الشرق الاوسط مع الاشارة الى وضع القدس والتشديد على الحاجة للترويج للسلام والاستقرار في المنطقة عبر الحوار والتفاوض في اطار احترام حقوق الانسان والقانون الدولي".

واردوغان الذي يقوم باول زيارة لرئيس تركي الى الفاتيكان منذ 59 عاما، اراد ان يشكر البابا على اعتراضه على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وقال الرئيس التركي في مقابلة نشرتها الاحد صحيفة "لا ستامبا" الايطالية "نحن الاثنان نؤيد الدفاع عن الوضع القائم ولدينا الرغبة في الحفاظ على ذلك".

ونقلت وسائل الاعلام التركية الرسمية عن مصادر في الرئاسة انه اضافة الى القدس شدد اردوغان والبابا على اهمية التصدي معا "لكره الاجانب والاسلام" وعدم الخلط بين "الاديان والارهاب".

وعلى مسافة قريبة من قصر الفاتيكان اندلعت صدامات في حديقة تم تعزيز الانتشار الامني في محيطها، بعد ان تجمع عشرات المتظاهرين بمبادرة من جمعية كردية دانت "الجريمة ضد الانسانية التي ترتكب في عفرين". واعتقل متظاهران.

وتشن تركيا منذ 20 كانون الثاني/يناير هجوما ضد الاكراد في منطقة عفرين بشمال سوريا، يهدف رسميا الى ابعاد عناصر وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة منظمة "ارهابية" لكن المتحالفة مع واشنطن في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية، عن الحدود التركية.

وقال راشو محمد وهو كردي من عفرين لفرانس برس "كل اسرة فقدت ولدين او ثلاثة. لكن ما ذنب الاكراد؟ اهذه هي المكافأة التي ينالونها لمحاربة داعش؟" معتبرا ان البابا كان يجب ان يرفض استقبال "مجرم". وقال اليسيو اركونسو من شبكة كردستان ايطاليا "من واجبنا ان نحضر الى هنا، ان اردوغان اصبح اكثر من ديكتاتور".

ومنذ محاولة الانقلاب في آب/اغسطس 2016 تمت اقالة اكثر من 140 الف شخص في تركيا واعتقل اكثر من 55 الفا بينهم جامعيون وصحافيون واطباء وناشطون موالون للاكراد.

– رمز السلام هدية لاردوغان –

وصل الرئيس التركي مبتسما ومتأخراً بعض الوقت، وكان في استقباله الحبر الاعظم لكن بملامح أكثر جدية. الا ان الاجواء تحسنت لاحقا مع تبادل الهدايا كما افاد الصحافيون المتواجدون.

وعلق البابا عند تقديمه ميدالية برونزية الى اردوغان "هذا ملاك السلام الذي يخنق شيطان الحرب" مضيفا "انه رمز لعالم يرتكز على السلام والعدل". وتمثل الميدالية ملاكا يحارب تنينا.

وقدم اردوغان للحبر الاعظم لوحة خزفية كبرى عن اسطنبول تظهر فيها بوضوح قبة كاتدرائية القديسة صوفيا التي حولها العثمانيون الى مسجد في القرن الخامس عشر وكذلك المسجد الازرق الشهير.

زار البابا المدافع عن الحوار بين الاديان تركيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 لكن في اجواء اتسمت بالفتور. واستفاد اردوغان من فرصة الزيارة للتنديد "بمعاداة الاسلام" والتطرق الى مسؤولية الغرب في تصاعد الاصولية الاسلامية.

وكشف انذاك للبابا فرنسيس الذي يعيش ببساطة وتواضع في شقة مساحتها 50 مترا مربعا، عن قصره الرئاسي الفخم المؤلف من الف غرفة والممتد على مساحة 200 الف متر مربع اي اقل بقليل من نصف مساحة الفاتيكان.

في حزيران/يونيو 2016، وخلال زيارة الى ارمينيا استخدم البابا كلمة "إبادة" للاشارة الى المجازر بحق الارمن خلال حكم السلطنة العثمانية، مثيرا غضب انقرة التي نددت انذاك "بعقلية صليبية".

وتناول الرئيس التركي لاحقا الغداء مع الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا الذي وصف اللقاء بانه كان "صريحا وسادته اجواء الاحترام".

والاحد، استبعد اردوغان في المقابلة مع لاستامبا اي خيار اخر "غير انضمام" تركيا الى الاتحاد الاوروبي رافضا الاقتراح الفرنسي بعقد مجرد "شراكة" بين الطرفين.

وقال "نرغب في انضمام كامل الى اوروبا. اي خيارات اخرى لن ترضينا" مذكرا بالدور الاساسي الذي لعبته تركيا في مسألة وقف تدفق المهاجرين الوافدين من الشرق الاوسط الى اوروبا.

ولم يستبعد اردوغان عملا مشتركا ايطاليا-تركيا في ليبيا وهو ما يجري بحثه حاليا ضمن مجموعة عمل.

والتقى اردوغان مساء الاثنين في جلسة مغلقة استغرقت نحو ساعة من الزمن، رئيس الحكومة باولو جنتيلوني بحضور ثلاثة وزراء ايطاليين.

كاترين مارتشانو

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com