الأربعاء, أكتوبر 27

اسقاط مقاتلة روسية في سوريا ومقتل طيارها في اشتباك مع مقاتلي المعارضة

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
اسقاط مقاتلة روسية في سوريا ومقتل طيارها في اشتباك مع مقاتلي المعارضة

بيروت (أ ف ب) – قتل طيار روسي السبت بعدما اسقطت مقاتلته في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، واثر اشتباكه مع عناصر من الفصائل الاسلامية المعارضة على الارض، كما اعلنت وزارة الدفاع الروسية والمرصد السوري لحقوق الانسان.

ويأتي ذلك تزامنا مع سقوط سبعة قتلى في صفوف الجيش التركي السبت، وهي اعلى حصيلة في يوم واحد منذ اطلاق تركيا عمليتها "غصن الزيتون" في شمال سوريا ضد المقاتلين الاكراد، قبل نحو اسبوعين.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن "الطيار قتل خلال اشتباكه مع الفصائل الإسلامية" بعيد محاصرته، بعدما أسقطت طائرته من طراز سوخوي 25 بصاروخ مضاد للطائرات في منطقة سراقب في ريف ادلب الجنوبي.

ولم يتمكن المرصد من تحديد الجهة التي وصلت الى مكان الطيار، موضحاً أن هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى تنشط في المنطقة.

واكدت روسيا ايضا مقتل الطيار، لكن ايا من الفصائل المقاتلة في سوريا لم يعلن حتى الان المسؤولية عن ذلك.

وقالت وزارة الدفاع الروسية ان "طائرة من نوع سوخوي-25 تحطمت بينما كانت تحلق فوق منطقة ادلب التي يشملها اتفاق خفض التوتر. لقد كان للطيار متسع من الوقت للابلاغ بانه نزل في المنطقة الخاضعة لسيطرة مقاتلي جبهة النصرة" فرع تنظيم القاعدة في سوريا سابقا.

واضافت الوزارة "لقد قتل الطيار في اشتباكات مع الارهابيين".

– غارات عنيفة-

وتشن طائرات حربية سورية وروسية منذ مساء الجمعة عشرات الغارات العنيفة على منطقة سراقب، وفق المرصد السوري.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة ادلب، فيما تنتشر فصائل إسلامية أخرى في مناطق محدودة منها.

واعلن الجيش الروسي ايضا انه قصف "باسلحة فائقة الدقة" المنطقة التي سقطت فيها الطائرة مؤكدا انه قتل "اكثر من 30 مقاتلا من جبهة النصرة" خلال هذه الضربة.

وأسقطت فصائل مقاتلة وإسلامية خلال سنوات النزاع عددا من الطائرات والمروحيات السورية، إلا أن اسقاط طائرة حربية روسية يبقى أمراً نادراً. وكان قتل خمسة جنود روس في بداية آب/اغسطس عام 2016 بعدما اسقطت مروحيتهم في محافظة ادلب ايضاً.

ومنذ 25 كانون الأول/ديسمبر، تنفذ قوات النظام السوري بدعم روسي هجوماً في ريف ادلب الجنوبي الشرقي، حيث تمكنت من السيطرة على عشرات القرى والبلدات الى جانب مطار ابو الضهور العسكري بعد طرد هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة.

وتصعد قوات النظام السوري في الايام الأخيرة قصفها لمناطق عدة في شمال غرب سوريا. وأسفر القصف الجوي قبل يومين عن مقتل خمسة مدنيين في مدينة سراقب.

وبدأت موسكو تدخلها الجوي في سوريا في ايلول/سبتمبر 2015 دعما لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وبعد شهرين، في تشرين الثاني/نوفمبر اسقطت تركيا مقاتلة روسية ما تسبب باسوأ أزمة دبلوماسية بين موسكو وانقرة منذ انتهاء الحرب الباردة.

وادى التدخل الجوي الروسي الى تغيير مسار الحرب لصالح نظام الرئيس السوري.

وتبذل روسيا مساعي دبلوماسية حثيثة اعتبارا من مطلع السنة الماضية بهدف التوصل الى وقف النزاع في سوريا الذي اوقع 340 الف قتيل منذ اندلاعه عام 2011.

واتفقت مع ايران حليفة النظام السوري ايضا، وتركيا الداعمة للمعارضة على اقامة اربع مناطق خفض توتر في سوريا بينها محافظة ادلب الواقعة على الحدود مع تركيا.

– عملية "غصن الزيتون"-

وقُتل سبعة جنود اتراك السبت في شمال سوريا بينهم خمسة قتلوا في هجوم واحد استهدف دبابة كما اعلن الجيش التركي.

وتعتبر هذه الحصيلة الاعلى للجيش في يوم واحد في عملية "غصن الزيتون" التي اطلقتها تركيا في 20 كانون الثاني/يناير ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة "مجموعة ارهابية".

والهجوم على الدبابة الذي لم تكشف تفاصيله بعد، يعتبر الاكثر دموية في هجوم واحد على الجيش خلال العملية حتى الان. وبذلك ترتفع الحصيلة الاجمالية لخسائر الجيش التركي الى 14 قتيلا.

وتسعى تركيا بالتحالف مع فصائل من المعارضة السورية إلى إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من معقلها في عفرين في عملية شهدت مواجهات شرسة.

وأفاد الجيش التركي أن أحد جنوده قتل السبت في اشتباك، فيما قتل اخر في هجوم في محافظة كيليس الحدودية التركية.

واصدر الجيش التركي لاحقا بيانا آخر جاء فيه ان دبابة تابعة للجيش التركي تعرضت لهجوم ما ادى الى مقتل كل الجنود الخمسة الذين كانوا بداخلها.

واوضح الجيش التركي انه رد بضربات جوية معلنا تدمير مخابئ للمقاتلين الاكراد ومخازن سلاح.

دبلوماسيا، اعتبرت تركيا ان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يغادر منصبه "في مرحلة ما" في المستقبل.

وقال إبراهيم كالن المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان الاسد ليس الرئيس القادر على اعادة توحيد سوريا، معتبرا انه فقد الشرعية. لكنه أكد على ضرورة حصول "انتقال سياسي في سوريا" يؤدي الى دستور جديد وانتخابات.

وقال "لن يكون الامر سهلا لكن هذا هو الهدف النهائي، وفي مرحلة ما يتعين على الاسد المغادرة".

وفيما تتزايد ضغوط واشنطن على النظام السوري في مسألة الاسلحة الكيميائية، نددت دمشق بشدة بالاتهامات الاميركية بشن هجمات في البلاد واعتبرتها "ادعاءات باطلة".

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في الخارجية السورية أنها تدين "شكلاً ومضموناً الادعاءات الباطلة التى تسوقها الولايات المتحدة الأميركية باتهام الحكومة السورية باستخدام اسلحة كيميائية فى الغوطة الشرقية" قرب دمشق.

وقال وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس الجمعة أن بلاده تخشى أن يكون غاز السارين استخدم في الآونة الأخيرة في سوريا برغم عدم وجود ادلة على ذلك في الوقت الراهن. كما تحدث عن استخدام غاز الكلور "مرات عدة".

وكان مسؤول أميركي حذر في وقت سابق أن واشنطن لا تستبعد شنّ ضربات عسكرية في سوريا نتيجة تلك الاتهامات.

ربى الحسيني

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com