Friday, January 27

اختبار قوة بين الشعبويين والرئيس الايطالي حول تشكيل الحكومة الجديدة

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
اختبار قوة بين الشعبويين والرئيس الايطالي حول تشكيل الحكومة الجديدة

روما (أ ف ب) – يتواصل اختبار القوة في ايطاليا بين الشعبويين الذين فازوا في الانتخابات والداعمين لخبير اقتصادي مناهض للاتحاد الاوروبي لتولي وزارة المالية، والرئيس الايطالي الذي لا يزال يرفض تعيينه.

بعد ثلاثة أيام على تعيينه رئيسا للحكومة من قبل الرئيس سيرجيو ماتاريلا، لم يتمكن جوزيبي كونتي (53 عاما) بعد من تشكيل أول حكومة شعبوية في دولة مؤسسة للاتحاد الاوروبي.

وصباح السبت، اكتفى جوزيبي بالقول ردا على أسئلة صحافيين أثناء خروجه من منزله في روما، "نحن نعمل على ذلك".

إلا أن هذا التأخير لا يعجب داعميه السياسيين. فقد كتب رئيس الرابطة (يمين متطرف) ماتيو سالفيني الذي حمل كونتي مع حركة خمس نجوم الى رئاسة الحكومة، مساء الجمعة على صفحته على فيسبوك، "أنا غاضب جداً".

وسبب هذا الغضب هو رفض الرئيس ماتاريلا تعيين باولو سافونا (81 عاما) المناهض للاتحاد الاوروبي علنا، وزيرا للمالية. وفي ايطاليا، يعين رئيس الدولة، رئيس الحكومة ثمّ الوزراء بناء على اقتراحات هذا الأخير.

وبحسب الصحافة الايطالية، لا ينوي ماتاريلا التخلي عن هذه الصلاحية رغم غضب الرابطة، وذلك لعدم عزل ايطاليا عن أوروبا ولحماية منصب الرئاسة.

ويُعتبر الرئيس ماتاريلا، غير المقتنع بقدرة كونتي على الحكم في وجه القوى السياسية الوازنة التي ستشكل فريقه الحكومي، ضامنا لاحترام المعاهدات الدولية. فقد انتخبه برلمان يسيطر عليه يسار الوسط، وهو حريص على ضرورة تقيد ايطاليا بالتزاماتها الاوروبية.

كما أن سالفيني (45 عاما) الذي سطع نجمه بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في الرابع من آذار/مارس، مصر على التمسك بمواقفه خاصة ان فريقه يحظى باكثرية برلمانية مع رئيس حركة خمس نجوم لويدجي دي مايو.

وكتب سالفيني في تغريدة السبت "الصحف والسياسيون الألمان يهينوننا: الايطاليون متسولون، كسولون، يتقنون فن التهرب من دفع الضرائب وجاحدون. ونحن علينا أن نختار وزيرا للاقتصاد يعجبهم؟ لا شكرا! الايطاليون أولا".

وبحسب الصحافة الايطالية، فان سالفيني على وشك "تخريب كل شيء" والعودة الى الناخبين.

واكتفى دي مايو من جهته بالضغط على زرّ "الاعجاب" مساء الجمعة على ما كتبه سالفيني على فيسبوك بشأن غضبه، وفق وسيلة التواصل الذي يعتمدها الرجلان في الآونة الأخيرة.

– اختبار قوة-

وفي خضمّ هذا التجاذب المستمرّ منذ الخميس، يفضل الرئيس ماتاريلا من جهته الابتعاد عن المواقف الاستعراضية. لكنه لم يتردد الخميس في انتقاد "املاءات" الأحزاب السياسية مذكرا بصلاحياته الدستورية.

في المقابل، يعبّر الحزب الديموقراطي (يسار وسطي) الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق ماتيو رينزي عن غضبه. فقد قال السبت ماوريتسيو مارتينا الذي يدير الحزب منذ استقالة رينزي، "انكم تستغلون البلاد للدفاع عن مصالحكم البائسة".

ولا يوجد اي لقاء مرتقب السبت بين جوزيبي كونتي وزعيمي الرابطة وحركة خمس نجوم، ولا شيء يشير الى امكانية التوصل الى حلّ في عطلة نهاية الأسبوع.

وانعكس هذا الجمود سلبا على أسواق المال التي بدت متوترة الجمعة. فقد أغلقت بورصة ميلانو مرة جديدة على تراجع بلغ 1,54%. وبلغ الفارق بين فوائد الاقتراض الايطالية والالمانية على 10 سنوات بعد الظهر 217 نقطة، الأعلى منذ كانون الأول/ديسمبر 2013، قبل أن يستقرّ عند 206 نقاط عند اختتام المعاملات، في مستوى أعلى من مئتي نقطة للمرة الأولى منذ حزيران/يونيو 2017.

وقد استُهلّ يوم الجمعة باجتماع عمل مغلق عقده رئيس الحكومة الجديد مع سالفيني ودي مايو استمر أكثر من ساعة، وصفه بأنه "مفيد جدا"، حسب ما كتب على صفحته الجديدة على موقع فيسبوك.

وأكد أن "الوزراء الذي سأقترحهم سياسيون".

الا أن الأمر بدا معقدا أكثر مما كان متوقعا، بالنسبة لهذا المحامي الحديث العهد بالسياسة الذي كان غير معروف في ايطاليا منذ بضعة أيام. الا أن الرابطة وحركة خمس نجوم اختاراه لأن أيا من المعسكرين لن يقبل بأن يتم تعيين زعيم المعسكر الآخر رئيسا للحكومة.

وفي ختام يوم جديد من المحادثات، التقى كونتي الرئيس ماتاريلا لابلاغه بالمستجدات "بطريقة غير رسمية"، لكن من دون تقديم لائحة الوزراء النهائية، ما أثار غضب سالفيني.

اوليفييه بوبي

© 2018 AFP

المقالة الأصلية

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com