الإثنين, ديسمبر 6

اجتماع بينيت وبوتين: الاتفاق على استمرار السياسة المتّبعة بشأن سورية

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

اتّفقت تل أبيب وموسكو، اليوم الجمعة على استمرار السياسة المتبعة بشأن سورية، وذلك خلال الاجتماع الذي جمع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، برئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، اليوم الجمعة.

وقال وزير الإسكان الإسرائيليّ، زئيف إلكين، إن بوتين وبينيت اتفقا على “استمرار السياسات القائمة والاتفاقيات القائمة (بين إسرائيل) وروسيا”، بخصوص الوضع في سورية.

وأضاف إلكين الذي حضر الاجتماع الذي استمرّ 5 ساعات، بعد أن كانت مدّته المقرّرة ساعتان فقط، أنهما اتفقا كذلك على “نموذج مستمر للعلاقة (بين البلدين)، والارتقاء بها إلى مستوى جديد”.

وبعد الاجتماع، وصف بينيت لقائه ببوتين بأنه “ممتاز”، وأن “المحادثة(مع بوتين) كانت طويلة جدا، واستمرت أكثر من خمس ساعات، وكانت متعمقة بشكل خاص”.

وأضاف أن “روسيا لاعب مهم جدا في المنطقة، ولقد ناقشنا أنا وبوتين مجموعة واسعة من القضايا، (بدءا من) معاملته الخاصة للشعب اليهودي، (ووصولا إلى) طرق التعامل مع الإسلام الأصولي”، على حدّ قوله.

وفي وقت سابق اليوم، وصف مكتب بينيت الاجتماع “بالإيجابي والدافئ”، وذكر أن بينيت سيمدّد إقامته في سوتشي حتى الغد.
وقبل الاجتماع، قال بينيت إنهما سيتطرقان إلى الأوضاع في سورية، والجهود لكبح البرنامج النووي العسكري الإيراني.

بينما قال بوتين إن النقاش سيتطرّق لقضايا “إشكالية”.

وقال مسؤول إسرائيلي مطّلع على الزيارة لـ”هآرتس” إنّ هدفها الأساس هو بناء “علاقات وطيدة بين بينيت وبوتين، والإيضاح أن تبادل السلطة في إسرائيل لن يضرّ بالعلاقات والتعاون بين البلدين”.

بينما قال مسؤول سياسي إسرائيلي لصحيفة “يسرائيل هيوم” إنّ رسالة بينيت لبوتين ستكون أن “للبلدين مصلحة مشتركة في العمل ضد الإرهاب الإسلامي المتطرّف، وأن إسرائيل ستعمل بكلّ القوّة ضدّ الأذرع الإيرانية في سورية”.

وأضافت “يسرائيل هيوم” أن هناك معارضين في النظام الروسي للضربات الإسرائيلية في سورية، “لكنّ بوتين فرض، إلى الآن، موقفه واستمرّ في إتاحتها أيضًا منذ تشكيل الحكومة الجديدة. وستختبر نتيجة القمّة في استمرار الغارات المنسوبة إلى إسرائيل في سورية”.

وسيعبّر بينيت للرئيس الروسي عن تقديره “للجهود الروسية الكبيرة لمساعدة إسرائيل، عبر تعريض جنود روس للخطر بحثًا عن جنود إسرائيليين مختفين منذ سنوات طويلة”.

وأجرى بينيت وبوتين اتصالين هاتفيين منذ دخول بينيت إلى منصبه في حزيران/يونيو الماضي.

وبينما هدفت زيارته إلى واشنطن، الشهر الماضي، “إلى إصلاح العلاقات مع الرئيس جو بايدن وكبار قيادات الحزب الجمهوري بعدما تضرّرت خلال فترة سلفه بنيامين نتنياهو”، إلا أن هدف هذه الزيارة إلى سوتشي هو “عدم التخريب. عليه الاهتمام باستمرارية العلاقات الجديّة مع الحكم القائم”، بحسب ما نقلت “هآرتس” عن مسؤول سياسي رفيع.

وخصّص الكرملين ساعتين للّقاء، على أن يكون شخصيًا ويقتصر على بوتين وبنييت، والمترجمين الإسرائيلي (وزير الإسكان، زئيف إلكين) والروسي.

وسيبحث بوتين وبينيت جملة من المواضيع الأمنية، منها الخشية الإسرائيلية من التموضع الإيراني في سورية، ومحاولة تجنيد بوتين للتحركات الإسرائيلية ضد النووي الإيراني، والخشية الروسية من ضربات إسرائيلية في سورية دون تنسيق.

ورغم الأجواء الوديّة التي يبثّها الطرفان، إلا أن الحكومة الإسرائيلية لم تصادق، الخميس، على إدخال السياح الذين تطعموا باللقاح الروسي بالدخول إلى إسرائيل، بحجة عدم اعتراف منظّمة الصحة الدولية به، وهو ما قد يلقي بظلاله على الاجتماع.

اقتصاديًا، عبّر مسؤول إسرائيلي عن رضاه من “تعافي” التجارة مع روسيا، على خلفية جائحة كورونا، فقبل الجائحة وصل التبادل التجاري إلى ثلاثة مليارات دولار، لكنها خلال العامين الماضيين تراجعت بشكل كبير جدًا، لكن في النصف الأول من العام الجاري عاودت الارتفاع إلى مليار ونصف مليار دولار.

وذكر مسؤول إسرائيلي أنه من المحتمل أن تطرح روسيا خلال الاجتماعات موضوع أملاك الكنيسة الروسية في البلاد.

Share.

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com