الخميس, أبريل 9

أطباء يحذرون من انهيار قطاع غزة بعد اكتشاف أول مرضى الكورونا

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

الإعلان عن تشخيص أول مصابين بوباء الكورونا في غزة، نقل القطاع من حالة تأهب إلى الشعور بالخوف الشديد. وقال مواطن من غزة لصحيفة “هآرتس”: “علمنا أنه سيصل إلينا، وهذا ادخل الجميع في حالة ضغط”. وعلى الرغم من إصابة المريضين بالفيروس في باكستان وعزلهما منذ عودتهما إلى غزة، إلا أن السكان يجدون صعوبة في الاطمئنان. وقال مواطن آخر: “ربما لامسا موظفًا على المعبر أو شخص آخر لا يخضع للحجر، الخوف هو أن نفقد السيطرة في النهاية وينفجر كل شيء. هذا هو ما يسبب الضغط للجميع”.

ويوم أمس الأول، ازدادت مخاوف السكان بعد صدور بيان يفيد بأن 29 شخصًا كانوا على اتصال بالمريضين سيتم نقلهم إلى الحجر – بما في ذلك قائد الأمن العام لحركة حماس توفيق أبو نعيم ونائبه، بالإضافة إلى محافظ غزة. بالإضافة إلى ذلك، تم إيقاف جميع أنشطة العيادات الخارجية في مشافي قطاع غزة كلها.

وبعد اكتشاف المريضين في القطاع، سارعت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” إلى الاتصال بالمدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان، ومطالبته بتوفير وسائل للنظام الصحي في غزة، والعمل على سد النقص في المعدات بسبب اعتماد قطاع غزة في إسرائيل. وقالت غادة مجادلة، مديرة قسم المناطق الفلسطينية في الجمعية، “إن التعامل مع أزمة كورونا في قطاع غزة يعتمد على سيطرة إسرائيل على المعابر. وفي ضوء الحصار المستمر، فإن إسرائيل مسؤولة بموجب القانون الدولي عن توفير الموارد اللازمة لوزارة الصحة في غزة”.

وأشارت مصادر مطلعة على حالة النظام الصحي في قطاع غزة إلى وجود 70 سريرًا فقط في وحدة العناية المركزة في قطاع غزة، وأن المستشفيات ليست مجهزة جيدًا بالمطهرات والأقنعة والملابس الواقية لحماية الطاقم الطبي. بالإضافة إلى ذلك، حذر مدير التعاون الدولي في غزة، الدكتور عبد اللطيف حاج، من نقص أجهزة التنفس في قطاع غزة.

ويخشى الكثير من المهنيين في المجال الطبي من أن المعدات الطبية والخبرة في غزة لن تستجيب لتفشي الكورونا، خاصة عندما يتعلق الأمر بسكان يعيشون في حالة مزدحمة للغاية. ودعا مسؤولون في قطاع غزة ومنظمات حقوق الإنسان إلى رفع الحصار وإدخال معدات طبية واسعة النطاق إلى قطاع غزة. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، الدكتور أشرف القدرة، إن الوضع يتطلب ضغوطا دولية على إسرائيل لإتاحة التعامل مع النقص الحاد في المعدات.

ويعد إعداد النظام الصحي لاستيعاب عدد كبير من المصابين من أكبر التحديات في قطاع غزة، ويسود الخوف من انتشار الكورونا. وتحرص وزارة الصحة على بث أجواء السيطرة طالما أن عدد المصابين محدود للغاية. حاليا، وفقا للأرقام الرسمية في قطاع غزة، يخضع 2071 مدنيا للحجر المنزلي، و1271 مدنيا في مجمعات مخصصة للحجر.

إلى جانب ذلك، تم تسريح 637 مريضًا في الأيام القليلة الماضية بعد أسبوعين من الحجر، وظهور نتائج سلبية في الفحوصات التي أجريت لهم. وتم في قطاع غزة، إنشاء 14 منطقة حجر، من بينها فندقان ومجمع مغلق آخر في غرب رفح. هذا بالإضافة إلى بعض المراكز الطبية التي تم تحويلها إلى عنابر معزولة. وأوضح مسؤول كبير بوزارة الصحة في غزة لصحيفة هآرتس أنه في حالة الحاجة إلى المزيد من غرف العزل ومجمعات الحجر، سيتم تحويل 700 غرفة ضيافة وفنادق في غزة إلى مجمعات للعزل، وكذلك المدارس، وهناك استعدادات لمثل هذه الحالة.

ويحذر خبراء الطب من أن القطاع كان على وشك الانهيار حتى قبل انتشار كورونا، وذكروا أنه قبل خمس سنوات فقط، حذر تقرير الأمم المتحدة من أن القطاع قد يصل إلى وضع يتم فيه الإعلان عنه بانه “غير صالح للسكن” في عام 2020. ويأتي الخوف من حالة الطوارئ التي قد يسببها انتشار الكورونا بالضبط في الوقت الذي تجري فيه اتصالات مع إسرائيل ومصر في محاولة لمنع الانهيار.

Share.

About Author

Leave A Reply

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com